مع اقتراب موسم الحج 2026 يبحث كثيرون عن أنواع النسك في الحج ومعرفة الفرق بين حج التمتع والإفراد والقران، وهي من أهم الأحكام الفقهية التي يحتاجها كل من ينوي أداء مناسك الحج بشكل صحيح، ويعد فهم هذه الأنواع خطوة أساسية لاختيار النسك المناسب، خاصة مع اختلاف الأحكام المتعلقة بكل نوع من حيث النية، والعمرة، والهدي، والتحلل، لذلك نوضح في السطور التالية الفرق بينها.
الفرق بين المتمتع والمفرد والقارن
وفي السياق وضّح الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى سابقة له، الفرق بين المتمتع والمفرد والقارن خاصة مع اقتراب موسم الحج 2026 ، قائلا:
- الإفراد: إن الحج المفرد يقتصر على أداء مناسك الحج فقط دون أداء العمرة، ولا يتطلب من الحاج ذبح الهدي إلا إذا رغب في ذلك، وهذا النوع من الحج يتسم بالبساطة في الأداء، حيث يكتفي الحاج بأداء مناسك الحج دون إضافة العمرة.
- القارن: يجمع بين العمرة والحج في نفس الوقت، حيث يؤدي الحاج العمرة أولاً ثم يستمر في أداء مناسك الحج دون التحلل، لافتا إلى أن القارن يحتاج إلى ذبح الهدي لأنه جمع بين النسكين، ويكتفي بسعي واحد بين الصفا والمروة بعد طواف القدوم، ولا حاجة له لإعادة السعي بعد طواف الإفاضة.
- التمتع: يبدأ الحاج بأداء العمرة ثم يتحلل منها ليعود إلى حياته الطبيعية حتى يوم الثامن من ذو الحجة، حيث يرتدي ملابس الإحرام مجددًا لأداء مناسك الحج، المتمتع عليه أداء سعيين، أحدهما للعمرة والآخر للحج، بالإضافة إلى ذبح الهدي، الفرق بين الأنواع الثلاثة يعود إلى كيف يتم جمع النسكين: المفرد يكتفي بالحج فقط، القارن يجمع بينهما معًا، والمتمتع يفصل بين العمرة والحج ويستمتع بفترة من الراحة.
ما هي واجبات الطواف؟
وفي السياق أيضا، قالت دار الإفتاء المصرية، إن واجبات الطواف منها ما هو متفق عليها عند جمهور الفقهاء: كالطهارة، وستر العورة، ومنها ما هو مختلف فيها وعدَّها بعض الفقهاء مِن الشروط ولا يقع الطواف صحيحًا بدونها، كالطواف بالبيت داخل المسجد سبعة أشواط تبدأ من الحجر الأسود وتنتهي عنده مع جعل البيت عن يساره، وغير ذلك من الشروط.
وذكرت دار الإفتاء، في شرح واجبات الطواف، أن الطواف بالكعبة المشرَّفة قربةٌ مشروعةٌ، وعبادةٌ لذاتها مقصودةٌ؛ قال الله تعالى في مُحْكَم التنزيل: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29]، ومعناه، هو الدَّوَرَان حول الكعبة المشرفة بصفةٍ مخصوصةٍ
واستدلت بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ طَافَ بِهَذَا البَيْتِ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ، كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ»، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً» أخرجه الإمامان: الترمذي في "سننه" وَحَسَّنَهُ واللفظ له، وأحمد في "مسنده".
أنواع الطواف
وأوضحت دار الإفتاء أن الحج له أنواعٌ للطوافِ، أهمها: طواف القدوم، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع، وللعمرة طواف واحد يسمى طواف الفرض وطواف الركن.
فأمَّا طواف القدوم: فهو أول ما يبدأ به المحرم عند دخول مكة؛ لما رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «أن أول شيء بدأ به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم مكة أنه توضأ، ثمَّ طاف بالبيت، ثم حج».
وأمَّا طواف الإفاضة: فهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29].
وأمَّا طواف الوداع: فهو آخر ما يفعله المحرم قبل مغادرة مكة بعد الانتهاء من جميع المناسك.
فمحل طواف القدوم: أول قدوم مكة، ومحل طواف الإفاضة: بعد الوقوف بعرفة، ومحل طواف الوداع: عند إرادة السفر من مكة بعد قضاء المناسك.

