استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني في لندن، على خلفية ما وصفته بنشر رسائل عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث مواطنين إيرانيين على "التضحية بحياتهم" من أجل بلادهم، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الجانبين.
وذكرت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية أن الاستدعاء جاء للتعبير عن "قلق بالغ" إزاء هذا النوع من الخطاب، معتبرة أنه قد يشجع على سلوكيات خطرة ويتعارض مع القيم التي تدعو إلى حماية الأرواح والاستقرار المجتمعي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية، فقد طالبت لندن الجانب الإيراني بوقف نشر مثل هذه الرسائل، مؤكدة أن استخدام المنصات الرقمية للتحريض أو التعبئة ذات الطابع المتطرف يثير مخاوف أمنية وأخلاقية.
من جهتها، لم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية موسعة من قبل السفارة الإيرانية في لندن بشأن فحوى الاستدعاء، كما لم تعلن وزارة الخارجية الايرانية موقفًا واضحًا ردًا على الاتهامات البريطانية.
ويأتي هذا التطور في سياق حساس تشهده العلاقات بين بريطانيا وايران، حيث تتداخل الملفات السياسية والأمنية والإعلامية، وسط مراقبة دولية لطبيعة الخطاب المتداول عبر الفضاء الرقمي وتأثيره على الاستقرار.
ويعد لجوء لندن إلى استدعاء السفير رسالة دبلوماسية مباشرة تعكس مستوى القلق الرسمي، كما يشير إلى رغبة في ضبط الخطاب المرتبط بقضايا حساسة، خاصة في ظل تصاعد دور وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الرأي العام.

