أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن تل أبيب ترى أن استمرار القيود المفروضة على عملياتها العسكرية في لبنان قد يؤدي إلى “تآكل قوة الردع”، في وقتٍ تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر على الجبهة الشمالية.
وبحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية نقلًا عن القناة، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الحد من حرية التحرك العسكري يقلص من قدرة الجيش على فرض معادلات الردع، خاصة في ظل التحديات الأمنية المستمرة على الحدود مع لبنان.
وفي السياق ذاته، كشفت القناة أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة وضع إطار زمني محدد لمحاولات التفاوض مع لبنان، بحيث لا تتجاوز منتصف مايو المقبل، في خطوة تعكس رغبة تل أبيب في تسريع المسار السياسي، وعدم إبقاء الوضع الميداني في حالة “جمود مقيّد”.
ويُفهم من هذا الطلب أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات خلال فترة قصيرة، أو الانتقال إلى خيارات أخرى في حال تعثر الجهود الدبلوماسية.
تعكس هذه التطورات حالة التوازن الحذر بين الخيارين العسكري والسياسي، حيث تواجه إسرائيل ضغوطًا داخلية للحفاظ على قوة الردع، مقابل ضغوط دولية تدفع نحو تجنب التصعيد العسكري في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الحديث عن “تآكل الردع” يشير إلى قلق استراتيجي من فقدان القدرة على التأثير في سلوك الخصوم، وهو ما قد يدفع نحو إعادة تقييم قواعد الاشتباك، في حال لم تحقق المفاوضات نتائج ملموسة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات مستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تسعى أطراف دولية، على رأسها الولايات المتحدة، إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، قد تكون لها تداعيات إقليمية واسعة.

