أكد الدكتور باسم أبو سمية، الكاتب والباحث السياسي، أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب كانت تفضل إنهاء الحرب قبل توسعها، في ظل تداعيات سياسية واقتصادية ودبلوماسية أثرت على علاقات واشنطن مع حلفائها، خاصة داخل حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.
وأوضح أبو سمية، خلال مداخلة من واشنطن، أن الإعلان الأمريكي بشأن انتهاء العمليات العسكرية أو إبلاغ الكونجرس بذلك قد يرتبط باعتبارات قانونية تتعلق بمهلة الستين يومًا الخاصة بالتفويض العسكري، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول إعادة ضبط الموقف القانوني والسياسي للتحرك المستقبلي.
وأضاف أن المشهد داخل الولايات المتحدة يشهد انقسامًا واضحًا، حيث يرفض جزء كبير من الكونجرس والشارع الأمريكي استمرار أو توسع العمليات العسكرية، في حين يدعم آخرون النهج التصعيدي ضد إيران، ما يعكس حالة جدل داخلي حول جدوى الحرب وتكلفتها.
وأشار إلى أن هناك تضاربًا في التصريحات داخل الإدارة الأمريكية نفسها، بين الحديث عن تحقيق إنجازات عسكرية وبين التحذير من استمرار التهديدات الإيرانية، وهو ما يساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع.
وشدد أبو سمية على أن الرأي العام الأمريكي أصبح أكثر حساسية تجاه تكلفة الحرب، سواء على مستوى الاقتصاد أو أسعار الطاقة والوقود، ما قد ينعكس على شعبية الإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن مسار الأزمة لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات دون اتجاه واضح حتى الآن.