أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال من شخص من محافظة كفر الشيخ حول حكم الغيبة وهل لها كفّارات.
ما حكم الغيبة وهل لها مكفّرات؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن الغيبة محرّمة شرعًا، بل هي من كبائر الذنوب، مستشهدًا بقول الله تعالى: "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه"، مبينًا أن هذا التشبيه القرآني يوضح قُبح فعل الغيبة وشناعته.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم عرّف الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره، موضحًا أن كثيرًا من الناس يخلطون بينها وبين البهتان، فالغيبة أن تذكر ما فيه بالفعل، أما البهتان فهو ذكره بما ليس فيه وهو أشد إثمًا.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الغيبة تشمل كل قول يُذكر في غياب الشخص ويكرهه لو علم به، مؤكّدًا أنها من المحرمات التي يجب التوبة منها فورًا، وأن من وقع فيها فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يسعى إلى إصلاح ما أفسده إن أمكن ذلك باستحلال صاحب الحق أو ذكره بخير في المجالس التي ذُكر فيها بسوء.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من صور التوبة أيضًا تحسين صورة الشخص الذي تم اغتيابه، والدعاء له، والاستغفار له، والندم على ما صدر من القول، محذرًا من الاستهانة بهذا الذنب لأنه من أكثر ما يقع فيه الناس دون انتباه.

