قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ترث المرأة شقة الزوجية كاملة بعد وفاة زوجها دون أولاد؟.. أمين الإفتاء يوضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم ميراث شقة الزوجية بعد وفاة الزوج دون إنجاب، وهل تؤول بالكامل للزوجة أم يشاركها فيها أهل الزوج.

ما حكم ميراث شقة الزوجية بعد وفاة الزوج دون إنجاب ؟

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الشقة بمجرد وفاة الزوج تصبح جزءًا من التركة، ولا تُعد ملكًا خالصًا للزوجة، مشيرًا إلى أن الزوجة ترث الربع لعدم وجود فرع وارث، بينما يذهب باقي التركة إلى أهل الزوج بحسب أنصبتهم الشرعية.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن التعامل في مثل هذه الحالات يكون بتقدير القيمة المالية للشقة، ثم تقسيمها وفق الأنصبة، مع إمكانية أن تشتري الزوجة نصيب باقي الورثة، أو أن يشتري الورثة نصيبها، وفي حال تعذر ذلك يمكن الاتفاق على بقائها في الشقة مقابل دفع قيمة إيجارية عن نصيب باقي الورثة.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن إقامة الزوجة في الشقة خلال حياة الزوج كانت بحكم العلاقة الزوجية، ومع الوفاة تتحول المسألة إلى حقوق ميراث شرعية، مؤكدًا ضرورة الرضا بقضاء الله والالتزام بأحكامه، مع فتح باب التراضي بين الورثة، حيث يمكنهم التنازل أو التوافق بما يحقق المصلحة للجميع.

الضوابط الشرعية لتوسيع الهبة وتقسيم ميراث الزوج بعد الوفاة
 

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية على “فيس بوك”، يقول صاحبه: "أعطيت لابني في حياتي شقة، وكذلك مثلها لابنتي، وأبقيت الشقة الثالثة لتكون إرثًا بعد مماتي لزوجي ولولدي والبنت، فهل عليَّ جناح في ذلك؟"

وأجاب د. عطية لاشين قائلا: أوضح أن باب الهبة في الشريعة الإسلامية باب واسع، وأن الشريعة فتحت أبواب الهبة على مصراعيها ليدخل منه من يشاء، مشيرًا إلى أن الهبة بين الواهب والموهوب لها مشروعيتها وتحظى بالثناء والتحبيب، لأنها تعكس المحبة التي تظلل الحياة بين أفراد المجتم.

وأوضح أن الهبة بين الأقارب أوجب وأولى، لما فيها من المعروف والبر والإحسان.

وأضاف د. لاشين أن الهبة الواردة في السؤال من الأم لابنها وابنتها لا حرج فيها ولا ضير، ولا شائبة فيها، لأن الإنسان ما دام على قيد الحياة؛ يتمتع بحرية مطلقة في التصرف بما يملك، وله الحق الكامل في أن يهب من ماله لمن يشاء، خاصة إذا كانت نيته رضا الله- تعالى- وحرصه على دار الآخرة والخير للأبناء.

وأشار إلى أن الرأي الراجح في الهبة للأولاد أنه لا يشترط أن تكون وفق قواعد الميراث التي تحدد حظ الذكر بالنسبة للأنثى، إذ أن الهبة ليست ميراثًا، ولذلك يجوز المساواة بين الذكر والأنثى، وهو ما فعلته السائلة حين وهبت لابنها شقة ولابنتها شقة مماثلة، مؤكداً أن ذلك يتوافق مع حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم".

وبخصوص الشقة الثالثة التي تركتها لتكون ميراثًا بعد الوفاة بين الزوج والولد والبنت، أوضح د. لاشين أن التوزيع الشرعي لها يكون بحيث يحصل الزوج على ربع الشقة، ويُقسم الباقي إلى ثلاثة أسهم للولد سهمان وللابنة سهم واحد، معتبراً أن ما قامت به السائلة صحيح شرعًا ولا إثم فيه، لأنها حققت المساواة بين أولادها كما أمر الرسول، وحافظت على النفوس صافية والقلوب مملوءة بالمحبة والود، بالإضافة إلى ترك جزء للخير بعد الوفاة في طاعة الله.

وأكد د. عطية لاشين أن هذه الهبة تعد من أعمال البر والإحسان، وأن تصرُّف السائلة يعكس حكمة ومراعاة لمصلحة الأسرة، مع ضمان الحقوق الشرعية للزوج والأبناء بعد الوفاة، مشيراً إلى أن مثل هذه التصرفات تجعل الأسرة مترابطة وتقلل الخلافات، وتبعث روح المحبة والمودة بين أفرادها.