في واقعة أثارت حالة من الغضب بين عدد من شباب محافظة الشرقية، كشف ضحايا تعرضهم لعملية نصب ممنهجة بعد إيهامهم بتوفير عقود عمل في فرنسا مقابل مبالغ مالية ضخمة، قبل أن يفاجأوا بتأجيلات متكررة واختفاء صاحب مكتب السفريات بشكل مفاجئ.
وأكد الضحايا، في تصريحات خاصة عدد من الضحايا تواصل معهم صدى البلد عن الواقعة أنهم دفعوا مئات الآلاف من الجنيهات على مراحل، بعد وعود بالحصول على تأشيرات وعقود عمل رسمية تابعة لوزارة القوى العاملة، إلا أنهم اكتشفوا لاحقًا أن الإجراءات التي تمت لا تتعلق بعقود عمل حقيقية، ما دفعهم لتحرير محاضر رسمية وملاحقة المتهم بعد اختفائه عن الأنظار.
ضحايا يكشفون تفاصيل الاستيلاء على مئات الآلاف بزعم عقود عمل في فرنسا
وقال محمود كمال، من قرية الحمايدية التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن أحد أصحاب مكاتب السفريات ويدعى “محسن خالد فتح محمد يوسف” أوهمه وعددًا من الشباب بوجود عقود عمل متاحة في فرنسا، موضحًا أن المكتب أكد لهم أن العقود تابعة لوزارة القوى العاملة، وأن تكلفة العقد الواحد تصل إلى 270 ألف جنيه.
وأضاف محمود كمال، أنه توجه مع 3 أشخاص آخرين إلى المكتب خلال شهر أبريل 2025، وتم دفع مبلغ 50 ألف جنيه كمقدم، بجانب تسليم جوازات السفر، على أن يتم سداد باقي المبلغ على دفعات حتى استخراج التأشيرة.
وأوضح أنهم خضعوا لكشف طبي داخل أحد المستشفيات بمدينة نصر بالقاهرة، كما تم توقيعهم على عقود وصفها بـ”الوهمية”، قبل أن يطلب المكتب دفعة مالية جديدة، ليرتفع إجمالي المبالغ التي دفعها إلى 115 ألف جنيه.
وأشار إلى أن صاحب المكتب ظل يحدد لهم مواعيد متكررة للسفر دون تنفيذ، قبل أن يمنحهم حجز سفارة “سياحة” وليس “عقد عمل” كما تم الاتفاق عليه، مؤكدًا: “لما سألت في السفارة قالولي ده حجز بيزنس ومش عقد عمل، ولما واجهته قالي ملكش دعوة وإحنا مظبطين الدنيا”.
وتابع: “رفضت أروح السفارة وطلبت استرداد فلوسي وجواز السفر، وبعدها رجع الجوازات لكن الفلوس مرجعتش، وكل شوية يدينا معاد جديد، وبعد ما روحنا لكبير البلد واتفقنا إنه يرجع الفلوس في شهر 2، اختفى تمامًا من القرية”.
وأكد محمود كمال أن أهل المتهم أبلغوهم بعدم معرفتهم بمكانه، مضيفًا: “أنا لوحدي ساحب مني 115 ألف جنيه”.
ضحية يكشف: بعض المسافرين للإمارات فوجئوا بعدم وجود وظائف
ومن جانبه، قال حسين أحمد حسين إن المتهم أعلن عن توفير فرص سفر إلى فرنسا، واستولى منه على 50 ألف جنيه، مؤكدًا أنه اصطحبهم إلى مستشفى بالقاهرة لإجراء كشف طبي، قبل أن يكتشفوا لاحقًا أن العقود غير حقيقية.
وأضاف حسين أحمد حسين، في تصريحات خاصة، أن بعض الأشخاص الذين سافروا من خلاله إلى الإمارات فوجئوا بعدم وجود عمل حقيقي هناك، موضحًا: “الكلام كان حاجة والواقع حاجة تانية”.
وأشار إلى أن المتهم حصل من بعض الضحايا على مبالغ وصلت إلى 220 ألف جنيه، بينما استولى من ابن عمه على 115 ألف جنيه، مؤكدًا أنهم حرروا محاضر رسمية ضده بعد اختفائه.
معلومات عن محاولة هروب المتهم إلى تركيا بعد جمع الأموال
وأوضح أن معلومات وصلت إليهم بشأن محاولة المتهم الهروب إلى تركيا الأربعاء الماضي، لافتًا إلى أنه بعد حصوله على الأموال أقدم على الزواج ثم اختفى، مضيفًا: “زوجته هي اللي قالت لنا إنه ناوي يهرب ويسافر تركيا”.
وفي السياق نفسه، قال محمد السيد تهامي إن المتهم أوهمه بوجود فرصة سفر للعمل في فرنسا، مقابل دفع 50 ألف جنيه كمقدم، ثم 100 ألف جنيه عند توقيع العقد، و100 ألف أخرى قبل السفر.
ضحية: المتهم استولى على الأموال بحجة إنه تابع للقوى العاملة
وأضاف محمد السيد تهامي، في تصريحات خاصة، أن المتهم أكد لهم أنه يعمل مع مكتب بالقاهرة تابع للقوى العاملة، موضحًا أنهم دفعوا مبالغ مالية متتالية، بجانب 16 ألف جنيه للكشف الطبي داخل مستشفى بالقاهرة.
وأشار إلى أن إجمالي المبالغ التي دفعها وصل إلى 170 ألف جنيه، مؤكدًا أن مواعيد السفر كانت تتأجل باستمرار حتى اختفى المتهم بشكل كامل.
وتابع: “ناس كتير سابت شغلها على أمل السفر، وفجأة لقيناه هرب ومبقاش حد يعرف عنه أي حاجة”.




