كشفت وكالة بلومبرج أن أسواق الطاقة العالمية تشهد استنزافًا متسارعًا في مخزونات النفط، على خلفية الاضطرابات المتواصلة المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الخام عالميًا.
وبحسب التقرير، فإن التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة أدت إلى اضطراب تدفقات النفط وارتفاع المخاوف بشأن سلامة حركة الشحن البحري، ما دفع العديد من الدول والشركات إلى السحب المكثف من احتياطياتها الاستراتيجية والتجارية لتغطية احتياجات الأسواق وتفادي أي نقص محتمل في الإمدادات.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة السحب الحالية تُعد من الأعلى منذ سنوات، في ظل تعثر وصول بعض الشحنات النفطية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، نتيجة المخاطر المتزايدة في الممرات المائية القريبة من الخليج.
ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسعار والإمدادات العالمية.
ووفق تقديرات مراقبين في قطاع الطاقة، فإن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق، خصوصًا مع محدودية البدائل اللوجستية القادرة على تعويض الكميات المنقولة عبر المضيق.
كما لفت التقرير إلى أن ارتفاع معدلات استهلاك المخزونات ترافق مع قفزات في أسعار النفط العالمية، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية وتأثيرها على استقرار سلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، تواصل الحكومات وشركات الطاقة الكبرى مراقبة تطورات الوضع البحري في الخليج، بالتوازي مع جهود دبلوماسية وأمنية تهدف إلى حماية حركة الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

