أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة بشأن الاتهامات الموجهة إلى روسيا بخرق الهدنة في مناطق النزاع، مؤكدًا أنه لم يطلع على تقارير موثوقة تثبت وقوع تلك الانتهاكات، وأنه “يشك بحدوث ذلك” في الوقت الحالي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء إعلامي تناول فيه تطورات الحرب والتوترات الدولية، حيث قال إنه لم يتلقَّ معلومات تؤكد قيام موسكو بانتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار، مضيفًا أن “الكثير من التقارير يتم تضخيمها سياسيًا وإعلاميًا”، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، من بينها فوكس نيوز.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتبادل فيه أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن خرق اتفاقات التهدئة، خاصة في المناطق الشرقية ومحيط خطوط التماس.
وكانت كييف قد أعلنت في وقت سابق أن القوات الروسية نفذت عمليات قصف استهدفت مواقع مدنية وعسكرية رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، بينما نفت موسكو تلك الاتهامات، متهمة الجانب الأوكراني بالسعي إلى “تشويه الحقائق الميدانية”.
وبحسب تقارير نشرتها وكالة رويترز، فإن الهدنة المعلنة خلال الفترات الأخيرة شهدت هشاشة واضحة، مع استمرار الاشتباكات المتقطعة وتبادل الضربات الجوية والمدفعية بين الطرفين، ما دفع مراقبين دوليين إلى التحذير من انهيار أي تفاهمات مؤقتة.
كما تأتي تصريحاته في ظل انقسام داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن طريقة التعامل مع الحرب، حيث يدعو بعض الساسة إلى مواصلة الدعم العسكري الواسع لأوكرانيا، بينما يطالب آخرون بفتح قنوات تفاوض لتجنب إطالة أمد الصراع واستنزاف الموارد الغربية.
من جهة أخرى، لم تصدر ردود رسمية فورية من البيت الأبيض أو الحكومة الروسية على تصريحات ترامب، إلا أن مراقبين اعتبروا أن حديثه قد يثير انتقادات داخل الولايات المتحدة، خاصة من الأطراف المؤيدة لتشديد الموقف تجاه موسكو.

