أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الحج يُعد أحد أركان الإسلام الخمسة، وفرض عين على كل مسلم ومسلمة توافرت فيه شروط التكليف والاستطاعة، موضحًا أن الحج في اللغة يعني القصد، أما في الاصطلاح الشرعي فهو قصد البيت الحرام والمشاعر المقدسة في وقت مخصوص لأداء مناسك مخصوصة.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء، في منشور له على فيس بوك، أن شروط وجوب الحج تتمثل في العقل، والبلوغ، والاستطاعة، مع وجود شرط خاص بالمرأة وهو ألا تكون في فترة العدة، مشيرًا إلى أن جمهور العلماء أكدوا فرضية الحج بالكتاب والسنة وإجماع الأمة الإسلامية، مستشهدًا بقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا}.
حكم الحج في القرآن والسنة
وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن السنة النبوية الشريفة أكدت مكانة الحج وعظيم شأنه، ومن ذلك قول النبي ﷺ: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا»، مؤكدًا أن الأمة أجمعت سلفًا وخلفًا على أن الحج من المعلوم من الدين بالضرورة.
وأضاف أن جمهور الفقهاء يرون أن الحج يجب على الفور عند تحقق الاستطاعة، بينما ذهب بعض العلماء إلى جواز التراخي، لافتًا إلى أن المبادرة بأداء الفريضة أولى وأعظم أجرًا.
وفي حديثه عن فضل الحج، أوضح عضو هيئة كبار العلماء أن النصوص القرآنية والنبوية حفلت ببيان عظيم ثواب الحجاج، مبينًا أن الحج المبرور من أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد، مستشهدًا بحديث النبي: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».
كما أشار إلى فضل يوم عرفة، موضحًا أنه من أعظم أيام المغفرة والعتق من النار، مستدلًا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة».
وأكد الدكتور علي جمعة أن الحج ليس مجرد انتقال إلى الأماكن المقدسة أو أداء لمناسك محددة، بل هو رحلة إيمانية متكاملة تهذب النفس، وتُجدد الصلة بالله تعالى، وتُرسخ معاني المساواة والوحدة بين المسلمين من مختلف أنحاء العالم.

