قال النائب محمد أبو العينين رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، خلال مشاركته في قمة رؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، إنني فخور كوني أحد المؤسسين لبرلمان دول البحر المتوسط، وأن ذلك منذ أكثر من 20 عامًا، الذي أجرى جولات تاريخية وتحركت عبر العالم وشاركت في المؤتمرات العالمية.
وأوضح أن العالم يمر بمرحلة خطيرة تشهد تراجعًا واضحًا لمكانة القانون الدولي، في ظل تصاعد الاعتماد على القوة والسلاح بدلًا من الحوار والشرعية الدولية.
الالتزام بالقانون والاتفاقات الدولية

واستعرض برنامج صباح البلد، كلمة النائب محمد أبو العينين خلال مشاركته في الدورة العشرين لاجتماعات برلمان البحر المتوسط، حيث أشار إلى أن النظام الدولي يشهد حالة من الانزلاق غير المسبوق، بعدما أصبحت القوة هي العامل الحاكم في كثير من القضايا الدولية، بدلًا من الالتزام بالقانون والاتفاقات الدولية.
وشدد أبو العينين على رفضه أن يكون “منطق القوة” هو المتحكم في مصير العالم، مؤكدًا أن استمرار تجاهل القانون الدولي يهدد استقرار المجتمع الدولي ويُفقد المؤسسات الدولية دورها الحقيقي.
منظومة الأمم المتحدة
وأوضح أن الوقت حان لإجراء إصلاحات شاملة داخل منظومة الأمم المتحدة، لافتًا إلى أنه لم يعد مقبولًا أن تعطل دولة واحدة إرادة أكثر من 160 دولة عبر استخدام حق النقض “الفيتو” داخل مجلس الأمن، متسائلًا عن مدى عدالة استمرار هذا النظام في ظل التغيرات العالمية الحالية.
وأضاف أن الدول النامية، وعلى رأسها الدول الإفريقية، لا تمتلك التأثير الكافي داخل المؤسسات الدولية، رغم ما تمثله من ثقل بشري واقتصادي، مؤكدًا ضرورة منح القارة الإفريقية صوتًا أكثر تأثيرًا في صناعة القرار الدولي.
التكتلات والتحالفات الإقليمية
وأشار رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط إلى أن العالم يشهد تحولات اقتصادية وسياسية كبرى، أبرزها انتقال جانب من القوة الاقتصادية من الغرب إلى الشرق، إلى جانب تراجع مفهوم العولمة لصالح التكتلات والتحالفات الإقليمية.
أولويات التعاون الدولي
وأكد أبو العينين أهمية إعادة صياغة أولويات التعاون الدولي بما يتماشى مع المتغيرات الجديدة، مشيدًا بالميثاق الجديد الصادر عن المفوضية الأوروبية، واصفًا إياه بأنه خطوة متوازنة وواعية تستحق التفعيل من خلال البرامج والمبادرات المشتركة بين الدول.


