- برلمانية:إعداد الطالب منذ المراحل الأولى يجب أن يرتكز على بناء الوعي والانضباط الأخلاقي
- تعليم النواب: مواجهة الغش مسؤولية مشتركة بين وزارات التعليم والاتصالات والداخلية
أثار مقترح الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، بشأن إلغاء مكاتب التنسيق، وتطبيق نظام الساعات المعتمدة في مرحلة الثانوية العامة،في إطار ما وصفه بمحاولة “القضاء على الغش وإعادة بناء منظومة القبول الجامعي”، جدلا واسعا بين أعضاء مجلس النواب.
وأوضح رئيس اللجنة أن الثانوية العامة “لن تكون المحدد الوحيد لمستقبل الطالب”، معتبرًا أن الاعتماد على التنسيق المركزي لم يعد يتناسب مع التطورات الحديثة في التعليم، مشيرًا إلى ضرورة البحث عن بدائل أكثر مرونة وعدالة في تقييم الطلاب.
في هذا الصدد، أكد عدد من اعضاء مجلس النواب أن المقترح الخاص بتطبيق نظام الساعات المعتمدة في المرحلة الثانوية، مناسب للتعليم الجامعي فقط، حيث يعتمد على حضور المحاضرات واجتياز المواد الدراسية.
مؤكدين أن تطبيقه في الثانوية العامة “غير منطقي”، حيث أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو قياس مستويات الطلاب بشكل موحد وعادل يتيح التفرقة بين الكفاءات.
بداية، علقت النائبة راوية مختار، عضو مجلس النواب، على مقترح إلغاء مكاتب التنسيق، قائلة:" من المقترحات التي يصعب تطبيقها في الوقت الحالي"، مشيرة إلى أن النظام القائم مرتبط ببنية تعليمية واستقرار تنظيمي لا يمكن المساس به بشكل مفاجئ.
مكاتب التنسيق ليس لها علاقة بظاهرة الغش في الثانوية
وقالت" مختار" في تصريح خاص لـ " صدى البلد" إن ربط إلغاء التنسيق بمواجهة ظاهرة الغش في الثانوية العامة “غير دقيق”، موضحة أن الغش في الأساس يحدث داخل بعض اللجان والمدارس، وبالتالي فإن الحلول يجب أن تتجه نحو الرقابة والانضباط داخل الامتحانات وليس تغيير منظومة القبول الجامعي.
لا يمكن مواجهة الغش بقرارات هيكلية
وأضافت عضو البرلمان أن إعداد الطالب منذ المراحل الأولى يجب أن يرتكز على بناء الوعي والانضباط الأخلاقي، قائلة: “لا يمكن مواجهة الغش بقرارات هيكلية في التعليم العالي، بينما المشكلة تبدأ من سلوكيات داخل المدارس نفسها”.
وشددت على أن استقرار أنظمة التعليم “أمر ضروري ووجوبي” لضمان عدم حدوث ارتباك في مستقبل الطلاب، لافتة إلى أن العديد من النماذج الناجحة علميًا خرجت من نظام الثانوية العامة التقليدي دون الحاجة لإلغاء مكاتب التنسيق.
في سياق متصل، رفضت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب المقترح الخاص بإلغاء مكاتب التنسيق و تطبيق نظام الساعات المعتمدة في المرحلة الثانوية، مؤكدة أن هذا النظام مناسب للتعليم الجامعي فقط، حيث يعتمد على حضور المحاضرات واجتياز المواد الدراسية.
أكدت" السعيد" في تصريح خاص لـ “ صدى البلد” أن تطبيقه في الثانوية العامة “غير منطقي”، موضحة أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو قياس مستويات الطلاب بشكل موحد وعادل يتيح التفرقة بين الكفاءات.
مواجهة الغش.. مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية
وأشارت عضو تعليم النواب إلى أن مواجهة الغش في الامتحانات لا تكون بتغيير النظام فقط، وإنما من خلال حزمة إجراءات متكاملة تشترك فيها عدة جهات، أبرزها: وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة الداخلية، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
تفعيل التشويش الإلكتروني على وسائل الغش
وعن المقترحات المطروحة للقضاء على الغش ، أفادت “ السعيد”بأنه يجب تفعيل التشويش الإلكتروني على وسائل الغش الحديثة مثل السماعات اللاسلكية ، تعزيز التواجد الأمني داخل اللجان الحساسة ، إلى جانب تطبيق إجراءات رقابية صارمة دون استثناءات، مع التنسيق بين الوزارات لضبط الامتحانات بشكل كامل
تشديد الرقابة
وأكدت عضو تعليم النواب أن الحل لا يكمن في إلغاء نظام التنسيق أو تغيير شكل الثانوية العامة، وإنما في “إحكام السيطرة على اللجان ومنع أي محاولات للتلاعب”، مشددة على ضرورة القضاء على ثقافة ربط النجاح بالغش داخل لجان الامتحانات.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تطوير التعليم يجب أن يتم عبر إصلاحات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وليس عبر تغييرات جذرية قد تخلق أزمات جديدة داخل المنظومة التعليمية.



