نشر الفنان مفيد عاشور تعليقا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ينعي فيه الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة ويوجه الشكر الى الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الصحة، وذلك باعتباره زوج ابنة الفنان الراحل.
وكتب مفيد عاشور: بالأمس شيعت رجلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ودلالة، عشت معه 38 عاما من عمري.. كان رجلا صوفيا، اشتراكيا، ناصريا حتى النخاع، مندفعا نحو الحق والخير ولا يعرف إلا طريقهما، حريصا كل الحرص على الاهتمام بكل التفاصيل.
وأضاف: تعلمت منه الكثير.. كيف تحافظ على ما تؤمن به من مبادئ، وما تحرص عليه من قيم مجتمعية، كيف تكون فنانا حقيقيا تقدم ما تؤمن به وتصنع علامة جودة فيما تقدم، وكيف تكون إنسانا.
وأكد عاشور أنه لم يتمكن من كتابة نعي أمس بسبب صدمة الفراق، موضحا أن حالة الذهول والحزن سيطرت عليه عقب رحيل الفنان الكبير، قبل أن يختتم كلماته بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، قائلا: رحمك الله وغفر لك وأسكنك فسيح جناته.
كما حرص الفنان مفيد عاشور على توجيه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه الشخصي بحالة الفنان الراحل، إضافة إلى توجيه الشكر للدكتور خالد عبد الغفار، وإدارة مستشفى زايد التخصصي والأطباء المشرفين على حالته الصحية.
وفاة عبد الرحمن أبو زهرة
وأعلن أحمد عبد الرحمن أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، خبر الوفاة، عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، من خلال كلمات مؤثرة عبّر فيها عن حزنه العميق لفقدان والده، مؤكدًا أن الراحل لم يكن مجرد فنان كبير فقط؛ بل كان إنسانًا صاحب مبادئ ومواقف وإنسانية نادرة.
وكتب أحمد في رسالته: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. صعدت روحه الطاهرة إلى السماء.. مات من علمني أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط، وأن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب”.
وأضاف: “مات الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق.. مات الأب والضهر والسند والمعلم والقدوة.. ادعوا له بالمغفرة”.
وفور انتشار خبر الوفاة؛ حرص عدد كبير من نجوم الفن والإعلام والجمهور على نعي الفنان الراحل، مستذكرين مشواره الفني الكبير ومواقفه الإنسانية الراقية، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت واحدًا من أهم رموزها وأكثرهم احترامًا وتأثيرًا.
يُعد عبد الرحمن أبو زهرة واحدًا من أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، حيث ولد في 8 مارس عام 1934، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، قبل أن يبدأ رحلته الفنية داخل أروقة المسرح القومي عام 1959، لينطلق بعدها في رحلة إبداعية طويلة تنوعت بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة والدبلجة.
وقدم الفنان الراحل عشرات الأعمال الفنية التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، وتميز بأدائه المتقن وقدرته الفريدة على تجسيد مختلف الشخصيات، سواء التراجيدية أو الكوميدية، ليصبح أحد أهم أصحاب البصمة الخاصة في تاريخ الفن المصري.
كما عُرف بصوته المميز الذي شارك من خلاله في العديد من أعمال الدبلجة الشهيرة التي ارتبطت بأجيال كاملة من المشاهدين، إلى جانب حضوره المسرحي القوي وأدائه التلفزيوني الذي صنع منه رمزًا فنيًا استثنائيًا.



