أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الشيطان يتدخل لإبعاد الإنسان عن طريق العلم؛ لأنه الطريق الأقصر لزيادة الإيمان وترسيخ التوحيد، مستشهدًا بقوله تعالى: «وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره»، موضحًا أن النسيان هنا لم يكن عارضًا، بل كان تدخّلًا مقصودًا لإبعاد سيدنا موسى عن لقاء الخضر.
مصادر الهداية
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن الشيطان لا يريد للإنسان أن يقترب من مصادر الهداية، لأن العلم يزيد الإيمان، وكلما ازداد الإنسان علمًا، ازداد يقينًا بالله، وهو ما يكرهه الشيطان بشدة.
وأضاف أن هذا المعنى يتكرر في حياتنا اليومية، خاصة عند الطلاب، حيث يجد الإنسان نفسه مشتتًا كلما حاول المذاكرة، وكأن هناك من يدفعه للانشغال بأي شيء آخر.
حيلة شيطانية
وأشار إلى أن الشيطان لا يمنع الإنسان من الخير بشكل مباشر، بل يزاحمه بخيرات أخرى أقل أهمية، حتى يصرفه عن العمل الأهم، مستشهدًا بكلام الإمام ابن القيم الذي بيّن أن الشيطان قد يفتح للعبد أبوابًا كثيرة من البر ليمنعه من باب واحد يؤدي إلى المغفرة.
الفهم الصحيح للدين
وأضاف أن البعض قد ينشغل بأعمال خيرية على حساب الفرائض، كمن يطعم الناس ويهمل الصلاة، ظنًا منه أنه يفعل الخير، بينما هو في الحقيقة انشغل بما هو أقل عن الأهم، مؤكدًا أن ترتيب الأولويات هو من صميم الفهم الصحيح للدين.
العلم هو أخطر ما يواجه الشيطان
وشدد على أن العلم هو أخطر ما يواجه الشيطان، لأنه أساس التوحيد، مستشهدًا بقوله تعالى: «فاعلم أنه لا إله إلا الله»، وقوله سبحانه: «إنما يخشى الله من عباده العلماء»، موضحًا أن العلماء هم أكثر الناس خشية لله.
مكانة العلم
ولفت إلى أن مكانة العلم عظيمة في الإسلام، حيث قرن الله بينه وبين الإيمان في قوله: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات»، كما وصف نفسه سبحانه بـ«العليم»، في دلالة واضحة على شرف هذا الوصف.
وشدد على أن تكرار مشتقات كلمة "العلم" في أوائل آيات القرآن، خاصة في قصة خلق آدم، يعكس عظمة هذا المفهوم، ويدعو كل إنسان إلى التمسك بالعلم باعتباره طريق النجاة والهداية.

