أكدت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة، وعضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب ، أن أزمة تكليف خريجي القطاع الصحي أحد أبرز الملفات التي تتطلب إعادة هيكلة شاملة وعاجلة، مشيرة إلى أن تعامل الدولة مع هذا الملف خلال السنوات الماضية افتقر إلى قدر كافٍ من الاستقرار والتخطيط طويل المدى.
اقرأ أيضا||
وأوضحت" مختار" خلال تصريحها لـ" صدى البلد" أن الأزمة لا تتعلق فقط بخريجي كليات الطب فقط، وإنما تمتد لتشمل كليات الصيدلة والعلاج الطبيعي وطب الأسنان، لافتة إلى أن المعضلة الأساسية تكمن في غياب «استقرار الموقف القانوني»، أي وضوح السياسات المتوقعة على المدى الطويل بما يضمن للطالب بناء قراره الدراسي والمهني على أسس ثابتة.
وأضافت أن منظومة التكليف كانت قائمة تاريخيًا على قاعدة شبه إلزامية منذ نشأة كليات الطب، ثم تحولت لاحقًا إلى استثناءات دون إخطار مسبق كافٍ للطلاب، وهو ما خلق فجوة بين توقعات الدارسين والواقع الفعلي بعد التخرج.
وانتقدت وكيل قوى عاملة النواب الوزارة بشأن عدم إخطارها الطلاب مسبقًا بتغير السياسات، مشددة على أن العدالة التشريعية تقتضي إعلام الدارسين بالمسار المهني المتوقع قبل التحاقهم بالكليات، وليس أثناء مراحل الدراسة المتقدمة.
تكليف خريجي الكليات الطبية حتى عام 2025
وأشارت إلى أن مناقشات البرلمان خلال الدورة الماضية مع وزارة الصحة تناولت ضرورة استمرار التكليف حتى عام 2025، باعتبار أن الطلاب الملتحقين بالفعل بالكليات التحقوا على أساس هذا النظام، مؤكدة أن تغيير القواعد أثناء الدراسة يفتقر إلى العدالة والاستقرار التشريعي.
وحذرت من أن استمرار هذه الإشكالية دون معالجة سيؤدي إلى تفاقم أزمة هجرة الكوادر الطبية، في ظل بحث الأطباء عن بيئة عمل أكثر استقرارًا وتقديرًا مهنيًا ومعيشيًا خارج البلاد، مؤكدة أن ذلك ينعكس سلبًا على المنظومة الصحية داخليًا.
وأفادت بأن حزب الإصلاح والتنمية تقدم برؤية متكاملة إلى وزارة الصحة لمعالجة أزمة التكليف، داعية إلى دراستها بشكل عاجل بما يحقق التوازن بين احتياجات الدولة وحقوق الخريجين، ويعيد بناء الثقة في السياسات الصحية المنظمة للمهنة.
