في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها قطاع صناعة السيارات في ألمانيا، تتجه شركات الدفاع الأوروبية بصورة متنامية إلى الاستفادة من المصانع الألمانية والعمالة الماهرة والخبرات الصناعية المتراكمة لدى كبرى شركات السيارات.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس-بنز، أولا كالينيوس، إنه لا يستبعد دخول الشركة إلى قطاع الصناعات الدفاعية، مؤكداً انفتاحها على دعم الجهود الدفاعية المتصاعدة في أوروبا.
وأوضح كالينيوس، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن "العالم أصبح أكثر اضطراباً، ومن الواضح أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية"، مضيفاً: "إذا كان بإمكاننا أداء دور إيجابي في هذا المجال، فنحن مستعدون لذلك".
ورغم ذلك، لم يكشف كالينيوس عن خطط محددة، مشيراً إلى أن أي نشاط محتمل مرتبط بقطاع الدفاع سيظل محدوداً مقارنةً بالعمليات الأساسية للشركة في صناعة السيارات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعمل فيه ألمانيا على تعزيز قدراتها العسكرية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، وهو ما انعكس على أداء قطاع الصناعات الدفاعية الألماني، وفي مقدمته شركة راينميتال، التي شهدت توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالي الصناعات البحرية والطائرات المسيّرة.
في المقابل، تواجه شركات السيارات الألمانية، من بينها مرسيدس-بنز وفولكس فاجن، تحديات متزايدة نتيجة الرسوم الجمركية واشتداد المنافسة من الشركات الصينية.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاجن، أوليفر بلوم، قد صرّح في أواخر مارس الماضي بأنه يجري مباحثات مع شركات دفاعية، خاصة العاملة في مجال الدفاع الصاروخي، بشأن إمكانية تحويل أحد المصانع الألمانية لإنتاج معدات نقل عسكرية.