ما حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة؟.. سؤال اجابتك عنه دار الإفتاء المصرية.
وقالت الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك: يستحب صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة ليس لأن صومها سنة، ولكن لاستحباب العمل الصالح بصفة عامة في هذه الأيام، والصوم من الأعمال الصالحة، وإن كان لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها، ولا الحث على الصيام بخصوصه في هذه الأيام، وإنما هو من جملة العمل الصالح الذي حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله في هذه الأيام كما ورد في حديث ابن عباس.
هل يشترط تبييت النية قبل صيام التسع الأول من ذي الحجة؟
أجمع جمهور الفقهاء على أنه لا يُشترط تبييت النية مسبقًا لصيام التطوع، ومن ذلك صيام العشر الأوائل من ذي الحجة.
واستدلوا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: «يا عائشة، هل عندكم شيء؟» فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء، فقال: «فإني صائم» – رواه مسلم.
بينت الإفتاء أن هذا الحديث يدل على جواز صيام النافلة بنية متأخرة، ما دام الصائم لم يفعل شيئًا من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى لحظة النية.
واوضحت أنه يجوز إنشاء نية صيام التطوع حتى وقت الظهر، بشرط أن يكون الصائم قد أمسك عن المفطرات منذ الفجر، بخلاف صيام الفريضة كرمضان أو قضاءه، والذي يشترط فيه تبييت النية من الليل.
ماذا نفعل فى العشر الأوائل من ذي الحجة
وبين الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ان سيدُنا رسولُ الله ﷺ أوصانا بوظائف عدة في تلك الأيام نتعرض لها؛ حتى نتعرض لنفحات الله سبحانه وتعالى، منها:
صيامُ التسع، وكثرةُ الذكر، وتلاوةُ القرآن، والتهليلُ والتكبيرُ والتحميد، وكثرةُ الدعاء، والصدقة؛ فإن العمل فيها أعظم من الجهاد في سبيل الله.
قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ»؛ يَعْنِي أَيَّامَ العَشْرِ. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: «وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلًا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».
[مسند أحمد]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ، وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ العَمَلِ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ؛ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ».
[مسند أحمد]



