كشف المستشار عبد الرحمن محمد عن ملامح مهمة داخل مشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكدًا أن باب “الولاية على النفس” يُعد من أكبر أبواب القانون، إذ يضم نحو 171 مادة من إجمالي ما يقرب من 355 مادة يتضمنها المشروع بالكامل.
وخلال ظهوره ببرنامج على مسئوليتي، المذاع عبر قناة صدى البلد، مع الإعلامي أحمد موسى، أوضح أن اللجنة المكلفة بإعداد القانون اعتمدت على خبرات عملية وقضائية ممتدة في ملفات الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن المشروع تضمن حلولًا قانونية لمسائل متكررة داخل المحاكم لم تكن القوانين الحالية تقدم لها معالجة واضحة.
وأكد أن اللجنة أخذت في الاعتبار الرؤى الشرعية التي سبق أن طرحها الأزهر الشريف، وتم إدراج عدد كبير منها داخل مشروع القانون، إلى جانب مواد جديدة تمت صياغتها استنادًا إلى مشكلات واقعية تواجه القضاة بشكل يومي داخل ساحات محاكم الأسرة.
وأضاف أن اللجنة انتهت بالفعل من إعداد المشروع وإرساله إلى مجلس الوزراء، الذي أحاله بدوره إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية الخاصة بمناقشته وإقراره.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن الدستور المصري يُلزم البرلمان بعرض مشروع القانون على الأزهر الشريف قبل إقراره النهائي؛ استنادًا إلى المادة السابعة من الدستور، موضحًا أن هذه الخطوة واجبة سواء شهد المشروع تعديلات أو إضافات أو حذفًا أثناء مناقشته داخل البرلمان.
وفي السياق نفسه، أكد أن الأزهر الشريف لا يرفض مشروع القانون بالكامل كما يتردد، موضحًا أن هناك مواد سبق أن أبدى الأزهر موافقته عليها، بينما توجد مواد أخرى أضيفت لاحقًا ولم تُعرض عليه بعد.
وكان الأزهر الشريف قد أصدر بيانًا عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أوضح فيه أنه سبق وأن قدم تصورًا متكاملًا لقانون الأحوال الشخصية في أبريل 2019 من خلال لجنة تضم هيئة كبار العلماء ومتخصصين في الشريعة والقانون، مؤكدًا أنه لم يشارك في إعداد الصيغة الحالية المتداولة، وأنه سيُعلن رأيه الشرعي فور إحالة المشروع إليه رسميًا من مجلس النواب.