قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسعار الطماطم بين الموجات الحارة والتصدير.. شبعة المصدرين تكشف أسباب الارتفاع المفاجئ وموعد الانفراجة

أسعار الطماطم
أسعار الطماطم

شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المصرية موجة ارتفاع جديدة خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجل سعر الكيلو ما بين 40 و60 جنيهًا في بعض المناطق، رغم التراجع الذي شهدته الأسعار مؤخرًا بنسبة تراوحت بين 20 و30%، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول أسباب العودة السريعة لارتفاع الأسعار.

من جانبه ، كشف أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين، أن مصر تحتل مكانة متقدمة عالميًا في صادرات الطماطم، حيث تأتي في المرتبة الخامسة عالميًا في تصدير الطماطم الطازجة، بينما تحتل المركز الثاني عالميًا في تصدير الطماطم المجففة، مؤكدًا أن قطاع الحاصلات الزراعية المصرية يواصل تحقيق أرقام قوية في الأسواق الخارجية.

وأوضح زكي خلال تصريحات تليفزيونية أن صادرات مصر الزراعية تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة، مشيرًا إلى أن إجمالي الصادرات الزراعية المصرية يصل إلى نحو 13 مليار دولار سنويًا، منها ما يقرب من 50 مليون دولار صادرات طماطم طازجة، إلى جانب نحو 100 مليون دولار صادرات من منتجات الطماطم المصنعة.

لماذا ارتفعت أسعار الطماطم؟

وأشار الأمين العام لشعبة المصدرين إلى أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الطماطم داخل الأسواق المحلية خلال الفترة الحالية يرتبط بعدة عوامل متزامنة، أبرزها التعاقدات التصديرية السابقة مع دول الخليج والسعودية بالتزامن مع موسم الحج، ما أدى إلى زيادة الطلب على المحصول خلال هذه الفترة.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة تسبب في حدوث فاقد كبير بالمحصول، وهو ما أدى إلى انخفاض الكميات المعروضة في الأسواق المحلية مقارنة بحجم الطلب.

سعر الطماطم اليوم

وأكد أن قلة المعروض بالتزامن مع زيادة الطلب ساهمت بصورة مباشرة في رفع الأسعار، موضحًا أن الطماطم من المحاصيل التي تشهد بطبيعتها تذبذبًا مستمرًا في الأسعار على مدار العام.

الطماطم طول عمرها مجنونة

وقال زكي إن الطماطم تُعرف دائمًا بتقلباتها السعرية الحادة، مضيفًا: «الطماطم طول عمرها مجنونة يا قوطة والدنيا معاها تذبذب طول حياتنا»، في إشارة إلى الطبيعة المتغيرة لأسعار المحصول بين موسم وآخر.

وأوضح أن الأسواق من المتوقع أن تشهد انفراجة ملحوظة عقب انتهاء عيد الأضحى، مع زيادة حجم المعروض ودخول كميات أكبر من الإنتاج الجديد للأسواق، وهو ما سيسهم في تراجع الأسعار بصورة تدريجية.

التصدير مهم.. لكن السوق المحلي أولوية

وشدد الأمين العام لشعبة المصدرين على أهمية تحقيق التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية، مؤكدًا أن الصادرات الزراعية تمثل مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية، لكنها في الوقت نفسه يجب ألا تؤثر على احتياجات المواطنين خلال فترات الذروة وارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن الدولة المصرية حققت نجاحات كبيرة في ملف الصادرات الزراعية خلال السنوات الأخيرة، بفضل التوسع في الأسواق الخارجية وتحسين جودة المنتجات الزراعية المصرية، ما عزز من تنافسية المحاصيل المصرية عالميًا.

الحرارة تضغط على المحصول والأسواق

وأكد زكي أن موجات الحرارة المرتفعة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه الزراعات الصيفية، خاصة محصول الطماطم، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة نسب التلف والفاقد داخل الحقول، ما ينعكس سريعًا على حركة الأسعار داخل الأسواق.

وأضاف أن الأسواق المصرية ستشهد تحسنًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة مع استقرار الأحوال الجوية وزيادة الكميات المطروحة، متوقعًا عودة الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا بعد انتهاء موسم العيد وزيادة المعروض من المحصول.

الطماطم

 وفي هذا السياق، كشف حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين، أن ارتفاع أسعار الطماطم يعود إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها فواصل العروات الزراعية، خاصة الفترة الانتقالية بين العروة الشتوية والعروة الصيفية، موضحًا أن هذه المرحلة تُعد من أكثر الفترات حساسية بالنسبة لمحصول الطماطم بسبب تراجع حجم الإنتاج وارتفاع معدلات التلف نتيجة الحرارة المرتفعة.

 وأوضح أبوصدام أن ما يُعرف بـ«العروة المحيرة» أو العروة الساحلية يتأثر بشكل كبير بالتقلبات المناخية ودرجات الحرارة المرتفعة، ما يؤدي إلى انخفاض المعروض في الأسواق بشكل واضح، بالتزامن مع زيادة الطلب من المواطنين والمصانع التي تتجه إلى تخزين الطماطم وتصنيع الصلصة قبل عيد الأضحى.

 زيادة الطلب والتخزين قبل العيد وراء ارتفاع الأسعار

 وأضاف نقيب الفلاحين أن الإقبال المتزايد على شراء الطماطم خلال الفترة الحالية يأتي بالتزامن مع استعدادات الأسر لعيد الأضحى، بالإضافة إلى زيادة الطلب من مصانع الصلصة والتصنيع الغذائي، وهو ما يضغط بقوة على الكميات المطروحة في الأسواق.

 وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي لعب دورًا كبيرًا في زيادة الأسعار، لافتًا إلى أن أسعار الأسمدة والبذور والعمالة الزراعية والنقل شهدت زيادات متتالية خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج المحصول.

 وأكد أبوصدام أن تعدد حلقات التداول بين المزارع وتاجر الجملة ثم تاجر التجزئة يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل أكبر، مشيرًا إلى أن بعض الأسواق تشهد هوامش ربح مرتفعة نتيجة التضخم العام وارتفاع تكاليف النقل والتوزيع.

 تغيرات مناخية وأمراض تصيب المحصول

 ولفت نقيب الفلاحين إلى أن التغيرات المناخية أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه محصول الطماطم في مصر، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة المفاجئ يساعد على انتشار بعض الأمراض والآفات الزراعية التي تؤثر على الإنتاجية وجودة الثمار.

 وأضاف أن ضعف دور الإرشاد الزراعي وعدم تطبيق بعض المزارعين لأساليب الزراعة الحديثة يسهمان أيضًا في تراجع الإنتاج، إلى جانب الاعتماد على طرق بدائية في الجني والتداول تتسبب في فقد كميات كبيرة من المحصول قد تصل أحيانًا إلى 25%.

 وأشار إلى أن التعديات على الأراضي الزراعية وارتفاع تكلفة النقل بين المحافظات من العوامل التي تزيد من الضغوط على أسعار الخضروات بشكل عام والطماطم بشكل خاص.

 نقيب الفلاحين يطالب ببورصة سلعية للطماطم

 ودعا أبوصدام إلى ضرورة إنشاء بورصة سلعية متخصصة لمحصول الطماطم لتنظيم حركة التداول وتحقيق الاستفادة القصوى من الإنتاج، خاصة أن مصر تُعد من أكبر الدول المنتجة للطماطم عالميًا.

 وأوضح أن هناك مناطق تشتهر بزراعة الطماطم بكميات ضخمة، مثل محافظة بني سويف، إلا أن غياب منظومة تسويقية متطورة يؤدي إلى إهدار جزء كبير من المحصول أو بيعه بأسعار غير عادلة للمزارعين.

 كما طالب بزيادة الاستثمارات في تصنيع الطماطم بدلًا من ترك كميات كبيرة من المحصول تتعرض للتلف أو تُلقى على الطرق بسبب ارتفاع تكاليف النقل وضعف التسويق.

 صادرات الطماطم تضغط على السوق المحلي

 وأشار نقيب الفلاحين إلى أن صادرات الطماطم والصلصة والمحضرات الغذائية المرتبطة بها حققت نحو 135 مليون دولار خلال عام 2024، مؤكدًا أن زيادة التصدير في بعض الفترات تؤثر على حجم المعروض داخل السوق المحلي، ما ينعكس على الأسعار بصورة ملحوظة.

 وأكد أبوصدام أن الطماطم تُعد سلعة أساسية لا غنى عنها على المائدة المصرية، مشددًا على أن الارتفاعات المتكررة للأسعار، خاصة خلال شهور أغسطس وسبتمبر وأوائل أكتوبر، تثير حالة من الجدل سنويًا رغم ضخامة الإنتاج المحلي.

 موعد انخفاض أسعار الطماطم

 وكشف نقيب الفلاحين عن توقعاته بشأن تراجع الأسعار، مؤكدًا أن السوق قد يشهد انخفاضًا نسبيًا بعد عيد الأضحى مع زيادة الإنتاج وطرح كميات جديدة من المحصول بالأسواق، وسيعود سعر الكيلو ل 5 جنيهًا خلال شهر من الآن .

 وقال أبوصدام إن ارتفاع الأسعار الحالي يُعد مؤقتًا ويرتبط بزيادة الإقبال على التخزين والتجهيزات الخاصة بالعيد، إلى جانب انخفاض الإنتاجية وقلة العمالة الزراعية في الحقول خلال هذه الفترة.