قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لامين يامال يعتلي عرش أجنحة العالم.. أعاد تعريف الموهبة في أوروبا

لامين يامال
لامين يامال

في موسم بدا وكأنه كتب خصيصًا لصعود النجوم الكبار فرض الإسباني لامين يامال نفسه بوصفه العنوان الأبرز في كرة القدم الأوروبية بعد أن نجح في التفوق على نخبة من أفضل أجنحة العالم يتقدمهم الفرنسي مايكل أوليز ليعتلي صدارة التصنيف الخاص بأفضل اللاعبين في مركز الجناح خلال موسم 2025-2026.

ولم يعد الحديث عن موهبة استثنائية داخل أسوار برشلونة مجرد مبالغة إعلامية أو حماس جماهيري تجاه لاعب صغير السن بل تحول إلى حقيقة رقمية وفنية مدعومة بما يقدمه يامال أسبوعًا بعد الآخر سواء على مستوى التأثير المباشر داخل الملعب أو على صعيد الأرقام التي وضعته في مصاف عظماء اللعبة رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

موسم الهيمنة

دخل برشلونة الموسم الحالي وسط كثير من الشكوك المتعلقة بقدرة الفريق على الحفاظ على لقب الدوري الإسباني خاصة مع تصاعد قوة ريال مدريد لكن الفريق الكتالوني وجد في لامين يامال سلاحه الأهم لعبور أصعب المحطات.

وبفضل الأداء المبهر الذي قدمه الجناح الإسباني نجح برشلونة في الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي بينما تحول يامال إلى القلب النابض للمشروع الفني الذي يقوده المدرب الألماني هانز فليك.

وخلال 45 مباراة خاضها بمختلف المسابقات سجل يامال 24 هدفًا وقدم 18 تمريرة حاسمة وهي أرقام تعكس حجم التطور الهائل الذي شهده اللاعب في الجانب الهجومي بعدما كان يُنظر إليه في بداياته كجناح مهاري يعتمد بصورة أكبر على المراوغات وصناعة اللعب.

الأهم من الأرقام أن يامال أصبح اللاعب الأكثر قدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة سواء عبر الاختراق الفردي أو صناعة المساحات أو الحسم أمام المرمى ليؤكد أنه ليس مجرد موهبة مستقبلية بل نجم حاضر بالفعل في أعلى مستويات اللعبة.

أغلى لاعب في العالم

الانفجار الفني الذي يعيشه لامين يامال انعكس بصورة مباشرة على قيمته السوقية بعدما بات يتصدر قائمة أغلى لاعبي العالم بقيمة تصل إلى 200 مليون يورو بالتساوي مع النرويجي إرلينج هالاند والفرنسي كيليان مبابي.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم القناعة العالمية بأن برشلونة يمتلك لاعبًا قادرًا على السيطرة على المشهد الكروي خلال السنوات المقبلة خاصة في ظل شخصيته الاستثنائية داخل الملعب وقدرته على تحمل الضغوط رغم صغر سنه.

كما أن اقتراب بطولة كأس العالم 2026 يزيد من حجم الترقب تجاه ما يمكن أن يقدمه يامال بقميص منتخب إسبانيا في بطولة قد تشكل نقطة التحول الكبرى في مسيرته الدولية.

أوليز.. المنافس الذي اصطدم بظاهرة برشلونة

ورغم المستويات المذهلة التي قدمها مايكل أوليز مع بايرن ميونخ هذا الموسم فإن الجناح الفرنسي لم يتمكن من التفوق على يامال في التصنيف النهائي.

أوليز عاش واحدًا من أفضل مواسمه على الإطلاق بعدما شارك في 51 مباراة سجل خلالها 22 هدفًا وصنع 30 أخرى ليصبح أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في الكرة الأوروبية من حيث المساهمات التهديفية.

ويتميز النجم الفرنسي بمرونة تكتيكية كبيرة وقدرة لافتة على اللعب بين الخطوط وصناعة الفرص وهو ما جعله هدفًا للعديد من الأندية الكبرى وسط تقارير متزايدة تربطه بإمكانية الانتقال إلى ريال مدريد خلال الصيف المقبل.

ورغم ذلك فإن المقارنة بينه وبين يامال تبدو محسومة حاليًا لصالح نجم برشلونة ليس فقط بسبب الأرقام بل لأن اللاعب الإسباني نجح في الجمع بين الحسم الفردي والاستمرارية والتأثير الجماعي في فريق ينافس على كل البطولات.

قائمة تكشف ملوك الأجنحة في أوروبا

القائمة التي نشرتها بلانيت فوتبول لم تتوقف عند يامال وأوليز فقط بل شهدت حضور مجموعة من أبرز نجوم الكرة العالمية.

وجاء الفرنسي عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان في المركز الثالث بعد موسم استثنائي استعاد خلاله أفضل نسخه الفنية بينما احتل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا المركز الرابع بفضل مهاراته الخارقة وقدرته المستمرة على صناعة الفارق.

أما البرازيلي رافينيا فقد جاء خامسًا بعد أن تحول إلى أحد أهم أسلحة برشلونة الهجومية تحت قيادة هانز فليك فيما احتل الكولومبي لويس دياز المركز السادس عقب موسمه الأول المميز مع بايرن ميونخ.

وفي المركز السابع ظهر البرازيلي فينيسيوس جونيور وسط أجواء من الغموض تحيط بمستقبله مع ريال مدريد خاصة بعد تراجع أرقامه مقارنة بالمواسم السابقة.

يامال.. أكثر من مجرد جناح

ما يميز لامين يامال عن بقية الأسماء في القائمة أنه لا يلعب كجناح تقليدي يعتمد فقط على السرعة أو المهارة بل يقدم نسخة متكاملة من لاعب الهجوم العصري.

فاللاعب الإسباني يمتلك قدرة استثنائية على قراءة اللعب والتحرك بين المساحات وصناعة الحلول تحت الضغط إلى جانب نضج تكتيكي نادر بالنسبة إلى لاعب في هذا العمر.

كما أن شخصيته الهادئة وثقته الكبيرة داخل الملعب جعلت كثيرين يشبهونه بأساطير اللعبة الكبار خاصة مع قدرته على حسم المباريات الكبرى دون خوف أو تردد.

ويبدو أن برشلونة عثر أخيرًا على اللاعب القادر على قيادة الحقبة الجديدة بعد سنوات من البحث عن وريث حقيقي لأساطير النادي ليصبح يامال اليوم ليس فقط مستقبل النادي الكتالوني بل أحد أبرز الوجوه المرشحة للسيطرة على كرة القدم العالمية خلال العقد المقبل.