صعدت الحكومة الكندية من لهجتها تجاه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، معلنة فرض عقوبات صارمة بحقه تشمل تجميد الأصول وحظر السفر، على خلفية ما وصفته أوتاوا بـ”التحريض المتكرر على العنف” والمعاملة “الشنيعة” للمدنيين المشاركين في “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن بلاده اتخذت إجراءات عقابية مباشرة ضد بن جفير، مؤكداً أن “المعاملة الشنيعة للمدنيين على متن أسطول الصمود، بما في ذلك ما تم توثيقه في اللقطات التي شاركها بن جفير، أمر غير مقبول”.
وجاء التصعيد الكندي بعد أيام من اعتراض القوات الإسرائيلية لما يُعرف بـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي كان يهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
وأكد منظمو الأسطول احتجاز عشرات الناشطين، بينهم 12 مواطناً كندياً، عقب اعتراض السفن يوم الاثنين، فيما أثارت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة، بعدما أظهرت مدنيين مكبلين ومطروحين أرضاً أثناء عملية الاحتجاز.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند استدعاء السفير الإسرائيلي لدى أوتاوا، احتجاجاً على ما وصفته بـ”المعاملة المقلقة وغير المقبولة” للكنديين الذين كانوا على متن الأسطول.
وقالت أناند إن “ما شاهدناه، بما في ذلك المقاطع المصورة، يثير القلق الشديد وغير مقبول إطلاقاً”، مشددة على أن “حماية المدنيين واحترام الكرامة الإنسانية يجب أن يحترما في جميع الأوقات”.
وأضافت أن الحكومة الكندية كانت قد فرضت بالفعل عقوبات على بن جفير، تتضمن تجميد الأصول ومنعه من السفر، بعد تصريحات وتصرفات اعتبرتها أوتاوا تحريضية.
من جهتهم، أوضح منظمو الأسطول أن المشاركين كانوا قد استعدوا مسبقاً للدخول في إضراب عن الطعام في حال اعتقالهم، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الحصار غير القانوني” المفروض على قطاع غزة.



