قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إسرائيل تهدد إيران: قد نشن حروباً بوتيرة أسرع على طهران

ارشيفي
ارشيفي

نقلت قناة سي إن إن الأمريكية عن تقييمات استخباراتية أمريكية بأن إيران تعيد بناء قاعدتها الصناعية العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع.

وأشارت التقييمات الاستخباراتية الأمريكية إلى أن إيران تنتج بالفعل طائرات مسيرة والجيش يعيد بناء صفوفه.

وفي سياق متصل، أكد مسؤول أمني إسرائيلي لـ صحيفة “يديعوت أحرونوت ” أن جيش الاحتلال قد يشن حروبا بوتيرة أسرع على إيران حتى لا يشكل برنامجها النووي وصواريخها خطرا.

وتشير تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية متقاطعة إلى تصاعد التباين بين الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن آلية التعامل مع الملف الإيراني، وسط تحركات إقليمية ودولية مكثفة لإحياء مسار تفاوضي قد يفضي إلى تفاهمات جديدة بين واشنطن وطهران.

وبحسب ما أورده موقع  أكسيوس نقلًا عن مصادر مطلعة، شهدت الأيام الماضية اتصالًا هاتفيًا متوترًا بين ترامب ونتنياهو، تمحور حول مستقبل المفاوضات الجارية مع إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي يخفف من حدة التصعيد في المنطقة. وأكدت المصادر أن أجواء المكالمة اتسمت بالخلاف الواضح، لا سيما في ظل تمسك كل طرف برؤية مختلفة تجاه كيفية إدارة الأزمة.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن نتنياهو لا يزال ينظر بعين الشك إلى أي تسوية دبلوماسية مع طهران، ويعتقد أن الضغوط العسكرية والتصعيد الأمني يمثلان الخيار الأكثر فاعلية لإضعاف القدرات الإيرانية، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامجين النووي والعسكري، إضافة إلى استهداف البنية الاستراتيجية التي يعتمد عليها النظام الإيراني.

في المقابل، ترى الإدارة الأمريكية أن المسار التفاوضي ما زال قادرًا على تحقيق اختراق سياسي، شريطة حصول واشنطن على ضمانات إيرانية أكثر وضوحًا بشأن الأنشطة النووية ومستقبل الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

كما تؤكد واشنطن، بحسب المصادر، أنها لا تستبعد الخيار العسكري، لكنها تعتبره خطوة أخيرة في حال انهيار الجهود الدبلوماسية.

وتزامن ذلك مع تحركات وساطة إقليمية تقودها كل من باكستان وقطر، إلى جانب أدوار نشطة لكل من السعودية وتركيا ومصر، بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وتقليص الفجوات المتعلقة ببنود الاتفاق المقترح.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الدوحة شاركت في صياغة تعديلات على مقترحات سابقة جرى تداولها عبر الوساطة الباكستانية، بينما أوضحت طهران أن المباحثات الحالية تستند إلى مقترح إيراني يتضمن 14 بندًا، يشمل ملفات البرنامج النووي وآليات تخفيف العقوبات والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.

كما كشفت المصادر أن واشنطن تسعى للحصول على “خطاب نوايا” أولي يتم توقيعه بين الجانبين الأمريكي والإيراني، يمهد لمرحلة تفاوض تمتد لنحو شهر، يتم خلالها بحث ملفات أكثر تعقيدًا تتعلق بالأمن الإقليمي، والبرنامج النووي، وضمان أمن خطوط الملاحة الدولية.

وفي إسرائيل، تحدثت تقارير عن حالة استياء داخل الدوائر السياسية بعد الاتصال الأخير بين ترامب ونتنياهو، حيث نقلت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن الخلافات لم تعد تقتصر على التفاصيل الفنية للمفاوضات، بل امتدت إلى الرؤية الاستراتيجية الأوسع بشأن مستقبل العلاقة مع إيران وإدارة التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن هذا التباين يعكس اختلافًا جوهريًا بين الطرفين؛ فبينما تميل واشنطن إلى اختبار فرص التهدئة السياسية لتجنب توسع دائرة المواجهة، تخشى إسرائيل من أن يمنح أي اتفاق جديد إيران مساحة لإعادة ترتيب قدراتها وتعزيز نفوذها الإقليمي.

ورغم النشاط الدبلوماسي المكثف، لا تزال فرص نجاح المقترح الجديد غير واضحة، في ظل استمرار التباين بين مطالب الأطراف المختلفة، وغياب مؤشرات حاسمة تؤكد قبول طهران أو واشنطن بصيغة نهائية حتى الآن.