قال أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ: إن الصناعة هي المستقبل من أجل توفير العملة الصعبة لمصر، وبالتالي فليس لدينا حل إلا زيادة معدلات الصناعة في مصر وزيادة التصدير من خلال الصناعة.
وأكد عبد الغني في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن من أبرز الصناعات التي تحظى بالاهتمام في البلد صناعة السيارات، مؤكدا أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية التي تحد من القدرة الإنتاجية للصناعة المصرية و ارتفاع تكاليفها ويقلل من قدرتها علي المنافسة في الأسواق الخارجية.
وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ بضرورة تعظيم مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية، بدلا من الاستيراد من الخارج، مؤكدا على ضرورة اختيار أكثر من 4 صناعات بهدف تعظيم الاستفادة من مستلزمات الإنتاج.
وكان قد التقى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وفدًا رفيع المستوى من شركة مجموعة موانئ جيانجسو المحدودة، إحدى كبرى الشركات المتخصصة في تشغيل وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، وذلك بحضور الربان أحمد جمال، والربان محمد إبراهيم، نائبي رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وشهد اللقاء استعراضًا شاملًا لخبرات الشركة الصينية ومشروعاتها الدولية في مجالات تشغيل وإدارة الموانئ، والخدمات البحرية واللوجستية، والبنية التحتية، إلى جانب خططها المستقبلية للتوسع في السوق المصرية، خاصة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار المصري والفرص الواعدة التي تتيحها الدولة للمستثمرين الأجانب.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون المشترك وآفاق إقامة مشروعات جديدة تسهم في دعم حركة التجارة والنقل البحري، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي الفريد والبنية التحتية المتطورة التي تشهدها الموانئ المصرية.
وأكد الدكتور حسين عيسى، خلال اللقاء، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية الناجحة، وتحظى بدعم كامل من القيادة السياسية في البلدين، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركات الصينية الكبرى، وتشجيعها على ضخ مزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الحيوية.
وأضاف أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي وتطوير بيئة الأعمال، بما يسهم في تهيئة مناخ استثماري جاذب وتنافسي، مؤكدًا حرص الحكومة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتسهيلات للمستثمرين، وتذليل أي تحديات قد تواجههم، بما يضمن سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق الشراكات الناجحة والمستدامة.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى أهم الوجهات الاستثمارية الواعدة في المنطقة، لما تتمتع به من إمكانات تنافسية كبيرة وحوافز استثمارية، مؤكدًا ترحيب مصر بالتوسع المستمر للشركات الصينية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة والتجارة.
من جانبه، أعرب وفد شركة مجموعة موانئ جيانجسو عن تقديره للتطور الكبير الذي تشهده مصر في مجالات البنية التحتية والموانئ، مؤكدًا اهتمام الشركة بتعزيز وجودها في السوق المصرية، والتوسع في مشروعاتها المستقبلية بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة للجانبين.



