ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار مبنى سكني في المغرب إلى 11 قتيلاً، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة ملف سلامة المباني القديمة ومدى جاهزيتها لمواجهة عوامل التهالك والزمن.
ووقعت الحادثة في أحد الأحياء السكنية الشعبية، حيث انهار المبنى بشكل مفاجئ خلال ساعات الليل، ما تسبب في سقوط عدد كبير من السكان تحت الأنقاض.
وفور وقوع الحادث، هرعت فرق الحماية المدنية والإسعاف إلى موقع الانهيار، وبدأت عمليات البحث والإنقاذ وسط حالة من الاستنفار الكبير.
واستمرت عمليات رفع الأنقاض لساعات طويلة باستخدام معدات ثقيلة، إلى جانب فرق متخصصة وكلاب مدربة للبحث عن ناجين أو ضحايا تحت الركام.
وأكدت السلطات المغربية أن عدد القتلى ارتفع إلى 11 شخصاً، فيما أُصيب عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
كما تم إجلاء سكان المباني المجاورة بشكل احترازي، خوفاً من حدوث انهيارات أخرى قد تهدد سلامتهم.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والغضب بين السكان، خاصة مع تكرار حوادث انهيار المباني القديمة في بعض المدن المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وطالب عدد من المواطنين بضرورة تشديد الرقابة على الأبنية المتهالكة، وتسريع خطط ترميم أو إزالة العقارات الآيلة للسقوط، لتجنب وقوع مزيد من الكوارث الإنسانية.
من جانبها، فتحت السلطات المختصة تحقيقاً عاجلاً لمعرفة أسباب الانهيار وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تتعلق بالبناء أو الإهمال في أعمال الصيانة.
كما تعهدت الجهات المحلية بتقديم الدعم والمساعدة للأسر المتضررة من الحادث.
ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة بعض المباني القديمة، خصوصاً في الأحياء المكتظة بالسكان، ما يطرح تساؤلات حول إجراءات السلامة ومدى فاعلية خطط الصيانة والمراقبة الدورية للعقارات المهددة بالانهيار.