يشهد العالم تصاعداً غير مسبوق في مخاطر الجرائم المعلوماتية، مع توقعات بوصول تكلفتها إلى نحو 10.5 تريليون دولار سنوياً، وفق ما كشفه المؤتمر السنوي الخامس والثلاثون للمنظمة الدولية لإدارة التكنولوجيا الذي استضافته القاهرة بمشاركة ممثلين عن 45 دولة.
يناقش المؤتمر، الذي عُقد برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نحو 250 ورقة بحثية تناولت قضايا الابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والصناعة 4.0، والتحول الأخضر، والأمن السيبراني، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال بلوغ سوق الذكاء الاصطناعي عالمياً نحو 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2030.
ويؤكد المنظمون أن إدارة التكنولوجيا باتت ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، مع التشديد على أن الاستدامة الرقمية لن تتحقق دون بناء منظومات قوية للأمن السيبراني قادرة على مواجهة التهديدات المتسارعة.
وتدعو توصيات المؤتمر إلى تطوير تشريعات مرنة تواكب التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي الوكيلي والحوسبة الكمية، وتعزيز مختبرات السياسات كمساحات تنظيمية لاختبار الابتكارات قبل تعميمها، بما يدعم جاهزية الدول لمستقبل رقمي سريع التغير.
كما تشدد المناقشات على أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات اقتصادية مباشرة، ودعم مكاتب نقل التكنولوجيا، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية المحلية لتعزيز السيادة الرقمية وتقليل الاعتماد الخارجي، إلى جانب تطوير التعليم لدمج مهارات الذكاء الاصطناعي المسؤول في مختلف التخصصات، بما يسهم في رفع معدلات النمو وتحسين جودة الحياة.