أكد الدكتور أحمد أبو اليزيد أستاذ الزراعة، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن مشروع الدلتا الجديدة يعد من أكبر مشروعات التنمية الشاملة في مصر، موضحًا أنه لا يقتصر على استصلاح الأراضي فقط، بل يشمل الزراعة والصناعة والإسكان والخدمات والمناطق اللوجستية والتجارية.
2.2 مليون فدان وفرص عمل بالملايين
وأوضح أبو اليزيد أن المشروع يمتد على مساحة تقترب من 2.2 مليون فدان، ما يجعله قادرًا على توفير ما بين 2 إلى 2.5 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى استيعاب 2.5 مليون أسرة، بما يعادل إنشاء ثلاث محافظات جديدة، وهو ما يساعد على تقليل التكدس داخل الدلتا القديمة والحد من التعديات على الأراضي الزراعية.
تحديث أنظمة الري
وأشار إلى أن ملف المياه يمثل التحدي الأكبر في مشروعات التوسع الزراعي، لذلك اعتمدت الدولة على إعادة تدوير ومعالجة مياه الصرف الزراعي من خلال محطة الحمام العملاقة، إلى جانب الاستفادة من المياه الجوفية وتحديث نظم الري، مؤكدًا أن “كلمة السر في المشروع هي التحديث”.
بنية تحتية متكاملة لدعم الاستثمار والتصدير
وأضاف أن المشروع يعتمد على بنية تحتية ضخمة تشمل شبكة طرق بطول 1200 كيلومتر وشبكات كهرباء قوية، فضلًا عن قربه من موانئ ومطارات مهمة مثل ميناء الإسكندرية والدخيلة ومطار برج العرب ومطار سفنكس، ما يجعله مركزًا لوجستيًا متكاملًا للصناعات الغذائية والتخزين والتصدير.
دعم الأمن الغذائي
وأكد أستاذ الزراعة أن مشروع الدلتا الجديدة يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي المصري، خاصة أنه يضيف نحو 15% إلى الرقعة الزراعية القديمة، مشيرًا إلى أن التوسع الزراعي ساهم في رفع الصادرات الزراعية المصرية من نحو 2 إلى 3 ملايين طن سابقًا إلى أكثر من 9 ملايين طن حاليًا، بقيمة تقترب من 11.5 مليار دولار.
مشروع استراتيجي
وشدد أبو اليزيد على أن المشروع يمثل ركيزة مهمة للأمن القومي والاستراتيجي، في ظل التحديات العالمية الحالية مثل التغيرات المناخية وارتفاع أسعار الطاقة وأزمات المياه، مؤكدًا أن هذه المشروعات القومية تفتح آفاقًا واسعة للتنمية المستدامة وتوفر فرص عمل مستقرة للأجيال المقبلة.

