أفادت مصادر إقليمية لشبكة "سي إن إن" اليوم السبت بوجود تفاؤل حذر بشأن سير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتقاطع فيه التسريبات والتصريحات حول اقتراب بلورة اتفاق تفاهم بوساطة باكستانية، قد يعيد ترتيب المشهد الإقليمي خلال فترة قصيرة.
وقال أحد المصادر: "الأمور تسير في الاتجاه الصحيح". وأشار مصدر آخر مطلع على المحادثات إلى أن "الجمود قد انتهى"، دون أن يوضح ما إذا كان المقصود هو الجمود حول نقاط الخلاف الرئيسية، أم المسودة التي قدمتها باكستان للموافقة عليها من كلا الجانبين.
وحسب مسئول باكستاني، فإن الوثيقة التي صاغتها إسلام آباد تتضمن ثلاث مراحل أساسية توصف بأنها "بدون القضية النووية: انتهى المأزق". وتقوم هذه المراحل على إنهاء الحرب، ثم حل أزمة مضيق هرمز، وأخيرًا فتح نافذة مدتها 30 يومًا للتوصل إلى اتفاق أوسع مع إمكانية التمديد.
في السياق ذاته، قال مصدر عسكري باكستاني لوكالة رويترز إن وثيقة التفاهم في مراحلها النهائية.
وأفادت الوكالة، نقلاً عن مصادر أخرى، أن المخطط المقترح يتطور على ثلاث مراحل تشمل: إنهاء رسمي للحرب، وحل للأزمة في مضيق هرمز، وفتح نافذة مفاوضات مدتها 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق أوسع.
وأضافت رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيجري محادثات الليلة مع قادة مصر والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وباكستان، بينما لن يشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي في هذه المحادثات فيما سيعقد نتنياهو سيعقد اجتماعًا مع رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم.
من جهة أخرى، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية أن إيران والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن وثيقة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب، حسب مسؤولين إقليميين ودبلوماسيين.
وأوضح المسئولون أن القرار النهائي بشأن المسودة التي أعدتها باكستان قد يتخذ خلال 48 ساعة، بعد إحالتها إلى كلا الجانبين للمراجعة، رغم عدم نشر تفاصيلها رسميًا حتى الآن.
وأضافت الوكالة أن الوثيقة تم تسريبها عبر وسائل إعلام عربية ومنصات إيرانية، مشيرة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لعبوا دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر.
وأشارت إلى أن قطر أدت دورًا محوريًا عبر إرسال مسئول رفيع إلى طهران للمساعدة في جهود الوساطة، مع احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة في إسلام آباد، دون تأكيد نهائي.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن ثلاث عقبات رئيسية لا تزال قائمة: القضية النووية، والإفراج عن الأموال المجمدة لطهران، والسيطرة الكاملة على حركة المرور والملاحة في مضيق هرمز.
وحسب المصدر، فإن الولايات المتحدة "تراجعت فعلياً عن خطواتها الأولية ونهجها التهديدي، مدركةً أن إيران لن ترضخ للقوة وستبقى ثابتة على مواقفها".
وأضاف أن الولايات المتحدة قد قبلت بمواقف إيران في كثير من الحالات، إلا أن هذه العقبات الرئيسية الثلاث لا تزال قائمة"، مؤكدًا أن إيران مستعدة لجميع الاحتمالات.
وفي تطور سابق، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” أن الجانبين باتا على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن وثيقة تفاهم، استنادًا إلى مسئولين إقليميين ودبلوماسي آخر، مع ترجيح اتخاذ قرار نهائي خلال 48 ساعة، بعد مراجعة المسودة الباكستانية.
و أشارت المصادر إلى أدوار بارزة في تقريب وجهات النظر، شملت نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب دور قطري مهم في الوساطة، واحتمال عقد جولة مفاوضات جديدة في إسلام آباد، دون تأكيد رسمي.
وفي السياق الميداني للمفاوضات، أنهى رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير سلسلة اجتماعات في طهران ضمن دوره كوسيط، بهدف منع عودة القتال. وبعد وصوله ليلة أمس، التقى لساعات طويلة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ثم التقى برئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يقود المحادثات، إضافة إلى الرئيس مسعود بزشكيان، قبل أن يعاود اللقاء مع عراقجي مجددًا ثم يغادر طهران.



