قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيفية صلاة عيد الأضحى .. اعرف السنن والتصرف الشرعي لمن فاتته

كيفية صلاة عيد الأضحى
كيفية صلاة عيد الأضحى

كيفية صلاة عيد الأضحى .. تتجه قلوب المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي غدًا الثلاثاء نحو صعيد عرفات الطاهر لمتابعة وقفة عرفات، الميقات العظيم لركائز الحج، بينما يتأهب الملايين للاحتفال بعد غد الأربعاء بأول أيام عيد الأضحى .

 ويتزايد البحث من قِبل المواطنين عن كيفية صلاة عيد الأضحى ، سواء في الساحات والمساجد أو في المنازل، رغبة في إصابة السنة النبوية الشريفة والوقوف على فتاوى دار الإفتاء المصرية وأقوال الفقهاء المعبرة عن أحكام هذه الشعيرة العظيمة وسننها وهيئاتها ومستحباتها للرجال والنساء.

كيفية صلاة عيد الأضحى 

وبينت دار الإفتاء المصرية أن صلاة عيد الأضحى تتكون في أصلها الشرعي من ركعتين اثنتين، وتتحقق إقامتها وتجزئ المصلي إذا أداها على نفس صفة وهيئة سائر الصلوات المعتادة وسننها، من ركوع وسجود وقراءة، شريطة أن يعقد المصلي في قلبه نية أداء صلاة عيد الأضحى، موضحة أن هذا العمل يمثل الحد الأدنى لصحّة الصلاة.

أما عن الكيفية الأكمل والأفضل في صفتها الفقهية، فهي أن يبدأ الإمام بتكبيرة الإحرام، ثم يكبر بعدها في الركعة الأولى 7 تكبيرات، وتكون هذه التكبيرات بخلاف تكبيرة الإحرام وبخلاف تكبيرة الركوع، ثم يقرأ الفاتحة جهريًا تليها سورة الأعلى، أو سورة ق كما استحب الفقهاء. 

وفي الركعة الثانية، وبعد الرفع من السجود وتكبيرة القيام، يكبر الإمام 5 تكبيرات، وتكون هذه الخمس سوى تكبيرة القيام وسوى تكبيرة الركوع، ويقرأ بعد الفاتحة جهريًا سورة الغاشية أو سورة القمر، على أن تكون جميع هذه التكبيرات الزائدة سابقة على القراءة في الركعتين، فإذا فرغ من ركعتيه وسلم، يبدأ بعد ذلك في إلقاء خطبة العيد.

واستدلت دار الإفتاء على هذه الكيفية بما روي في السنة المطهرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كبّر في العيدين يوم الفطر ويوم الأضحى سبعًا وخمسًا، في الأولى سبعًا، وفي الآخرة خمسًا، سوى تكبيرة الصلاة"، وكذلك بما رواه كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبّر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة". 

وأكد الفقهاء أنه يستحب قراءة سورتي (ق والقمر) أو سورتي (الأعلى والغاشية) كونه من السنة، ولكن إن قَرَأ المصلي بغيرهما فلا بأس في ذلك وتصح صلاته.

سنن صلاة عيد الأضحى

أفادت دار الإفتاء المصرية أن لصلاة عيد الأضحى 5 سنن مأثورة ومستحبة يُنصح باتباعها، وجاءت تفاصيلها على النحو التالي:

السنة الأولى (الجماعة): أن تُؤدى الصلاة في جماعة، وهي الصفة المأثورة التي نقلها الخلف عن السلف الصالح. وإذا حضر العميل إلى المصلى وقد سبقه الإمام بالتكبيرات الزائدة أو ببعضها، فإنه لا يقضي ما فاته منها؛ لأن التكبير ذكر مسنون فات محله الفقهي، فلا يُقضى كحال دعاء الاستفتاح.

السنة الثانية (رفع اليدين): أن يرفع المصلي يديه بالتوازي مع كل تكبيرة يؤديها؛ استنادًا لما روي: "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في العيدين".

السنة الثالثة (الذكر بين التكبيرات): يستحب للمصلي أن يقف بين كل تكبيرتين متتاليتين من التكبيرات الزائدة لذكر الله تعالى، وتكون مدة الوقوف بمقدار قراءة آية. ومستند ذلك ما روي أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد فقال لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ فقال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك... الحديث، وفي رواية أخرى فقال الأشعري وحذيفة رضي الله عنهما: "صدق أبو عبد الرحمن".

 ونقل الإمام النووي عن الشافعي وأصحابه استحباب الوقوف بين التكبيرات الزائدة بقدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة، يهلل الله فيها ويكبره ويحمده ويمجده، وهذا اللفظ ورد في كتاب "الأم" ومختصر المزني، وأوضح جمهور الأصحاب أن اللفظ المختار هو قول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، ولو زاد المصلي على ذلك جاز.

السنة الرابعة (الجهر والسور المخصصة): أن يقرأ الإمام جهرًا بعد الفاتحة بسورة الأعلى في الركعة الأولى والغاشية في الثانية، أو بسورة ق في الأولى واقتربت في الثانية، اقتداءً بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والجهر فيها سنة مأثورة متواترة.

السنة الخامسة (الخطبتان): إذا فرغ الإمام من أداء ركعتي الصلاة، يصعد المنبر ليخطب في الناس خطبتين يفصل بينهما بجلوس خفيف، ويستحب له أن يفتتح الخطبة الأولى بـ 9 تكبيرات، ويفتتح الخطبة الثانية بـ 7 تكبيرات، ويذكر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيهما، ويوصي الحاضرين بتقوى الله وقراءة القرآن، ويعلمهم الأحكام المتعلقة بصدقة الفطر، ويستحب للمصلين الاستماع للخطبة.

وقد استشهدت الدار بما روي عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال يوم عيد: "أول ما يبدأ به أو يقضى في عهدنا هذه الصلاة ثم الخطبة ثم لا يبرح أحد حتى يخطب". 

التصرف الشرعي لمن فاتته صلاة العيد 

وحول الأحكام المتعلقة بدخول المصلي والإمام يخطب، فإذا كان المكان "مُصلى" وهو الموقع المخصص لصلاة العيد فقط دون بقية الصلوات  فإنه يجلس مباشرة للاستماع للخطبة ولا يشتغل بأداء صلاة العيد؛ لأن الاستماع من السنن ويُخشى فواته، بينما الصلاة لا يخشى فواتها فكان تقديم الخطبة أولى. 

أما إن كان المكان "مسجدًا"، ففيه وجهان فقهيان: الوجه الأول أن يصلي تحية المسجد فقط ولا يصلي صلاة العيد لأن الإمام لم يفرغ بعد من سنة العيد فلا يشتغل بالقضاء، والوجه الآخر والأولى أن يصلي صلاة العيد لأنها أهم وآكد من تحية المسجد، وإذا صلاها سقطت بها تحية المسجد تلقائيًا، تمامًا كمن دخل المسجد وحضرت الصلاة المكتوبة.

كيفية صلاة العيد في المنزل

أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة العيد تصنف شرعًا على أنها سنة مؤكدة، من أداها وصلاها نال ثوابها العظيم، ومن لم يصلها فلا إثم ولا وزر عليه. 

وأشار إلى أنه يجوز صحة أداء صلاة العيد في جماعة كما يجوز تمامًا أن يصليها الشخص بمفرده فرادى. وبناءً على ذلك، يصح شرعًا أداء صلاة العيد في المنزل؛ فإذا استيقظ الشخص بعد أداء صلاة الفجر ثم نام وفاتته صلاة العيد في المسجد والساحات، فبإمكانه إقامتها داخل بيته.

وتكون كيفيتها في المنزل مطابقة تمامًا للصفة المعتادة؛ وهي ركعتان، يكبر في الأولى 7 تكبيرات بخلاف تكبيرة الإحرام، ويكبر في الثانية 5 تكبيرات بخلاف تكبيرة القيام، ويقرأ فيهما ما تيسر له من قصار السور مثل أي ركعتين عاديتين. 

وأضاف عبد السميع أن الخطبة في العيد سنة وليست واجبة، ولذلك فإن صلاة العيد تختلف عن صلاة الجمعة التي تجب على كل مسلم عاقل بالغ ويكون مفرطًا في ركن من أركان الدين إذا تركها.

وأشار أمين الفتوى إلى أن يوم العيد شرع ليتعارف فيه المصلون ويتبادلون التهاني بالعبادات والقبول بعد الفوز بالأيام العشر الأوائل من ذي الحجة، وهو يوم للفرح والسرور تظهر فيه البهجة على الأطفال بملابسهم الجديدة، مؤكدًا أن من يفوت هذه الصلاة يفقد تلك المعاني واللطائف الجميلة المصاحبة لها.

كيفية صلاة العيد في البيت للمرأة

يستحب للمرأة المسلمة شرعًا الخروج للمشاركة في صلاة العيد وأدائها مع جماعة المسلمين في المصليات المخصصة لذلك، عملاً بتوجيهات وإرشادات رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستدل على ذلك بما رُوي عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: "أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أن نُخرجهُنَّ في الفطرِ والأضحى، العواتقُ والحُيَّضُ وذواتُ الخدورِ، فأمَّا الحُيَّضُ فيعتزلْنَ الصلاةَ ويشهدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إحدانا لا يكونُ لها جلبابٌ، قال: لتُلْبِسَها أختُها من جلبابِها".

ويتبين من هذا الحديث الشريف أن خروج النساء لحضور صلاة العيد يُعد سنة مؤكدة، شريطة التزامهن باللباس الشرعي والابتعاد التام عن التبرج وما شابهه. وفي حال عدم خروج المرأة إلى المصلى العام لسبب أو لآخر، فإنه يجوز لها قانونًا وشرعًا أن تصلي العيد في بيتها منفردة، وتكون كيفية أدائها في البيت مطابقة تمامًا لكيفية أدائها في المصلى مع جماعة المسلمين، حيث تبدأ بالركعة الأولى وتكبر فيها 7 تكبيرات العيد مع احتساب تكبيرة الإحرام، ثم تقرأ سورة الفاتحة وما تيسر من السور بعدها، وفي الركعة الثانية تكبر 5 تكبيرات دون احتساب تكبيرة القيام، ثم تتلو الفاتحة وسورة أخرى بعدها وتتم ركوعها وسجودها وتتشهد وتسلم.