أعلن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، أن الحكومة السودانية تمضي نحو إطلاق حوار وطني شامل يهدف إلى التوافق على مستقبل البلاد السياسي، مؤكدًا أن الدعوة ستُوجَّه إلى جميع القوى الوطنية التي لم تتورط في أعمال العنف أو إراقة دماء السودانيين خلال فترة الصراع.
وقال البرهان، في تصريحات نقلتها قناة "العربية"، إن الحكومة تعمل حاليًا على الترتيب لحوار جامع يشارك فيه مختلف مكونات المجتمع والقوى السياسية، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في الوصول إلى توافق وطني يعزز الاستقرار ويدعم جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد فترة طويلة من الاضطرابات.
وأضاف أن السلطات السودانية حريصة على أن يُعقد الحوار داخل البلاد، مؤكدًا أن الحكومة ستبذل كل ما يلزم لضمان نجاح هذه العملية السياسية وإتاحة الفرصة أمام السودانيين للتوافق حول القضايا الوطنية الأساسية.
وأوضح أن الحوار المرتقب يهدف إلى إشراك أكبر عدد ممكن من القوى الفاعلة في المجتمع، باستثناء الجهات التي يثبت تورطها في أعمال العنف أو الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الأزمة.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت يواصل فيه السودان مواجهة تداعيات الحرب التي اندلعت بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وما نتج عنها من خسائر بشرية وأضرار واسعة في البنية التحتية وتفاقم للأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن الدعوة إلى حوار وطني شامل تمثل محاولة لإطلاق مسار سياسي جديد يواكب الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية، خصوصًا في ظل المطالب المحلية والدولية بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة تضع حدًا للصراع وتؤسس لمرحلة انتقالية أكثر استقرارًا.
كما يُنظر إلى نجاح أي حوار وطني باعتباره عاملًا رئيسيًا في تعزيز فرص المصالحة وإعادة بناء الثقة بين الأطراف السودانية المختلفة، بما يسهم في معالجة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

