أكد الكاتب الصحفي، عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن من حق أي نائب في البرلمان استخدام أدواته الرقابية التي يكفلها الدستور والقانون، مشددًا على أنه لا يجوز مصادرة هذا الحق أو تقييده.
وفي الوقت نفسه، دعا "حسين" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، حزب النور إلى مراجعة بعض مواقفه تجاه الأعمال الفنية والثقافية، خاصة بعد البيان الذي أصدره بشأن فيلم "برشامة"، مشيرًا إلى أن الساحة شهدت على مدار سنوات طويلة جدلًا مماثلًا حول قضايا فنية وفكرية، من بينها الهجوم على الفنانين أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وكذلك الجدل الذي أُثير حول فيلم "المهاجر" وأعمال أخرى.
وأوضح أن الدين الإسلامي من أعظم الأديان وأقواها، ولا يمكن أن يتأثر بفيلم أو مسرحية أو عمل فني، مضيفًا أن قوة الدين وثباته أكبر من أن تهتز بسبب عمل إبداعي أو رأي فردي.
وقال إن الخوف المبالغ فيه من بعض الأعمال الفنية أو الثقافية ليس في محله، لافتًا إلى أن هناك العديد من القضايا والاجتهادات التي ظلت محل نقاش واختلاف بين العلماء على مر العصور، وهو ما يؤكد أن الاجتهاد والحوار جزء أصيل من الفكر الإسلامي.
وأضاف أن أحد أسباب تراجع المجتمعات الإسلامية يتمثل في الانشغال أحيانًا بقضايا فرعية أو البحث عن الأخطاء والتصيد لها، بدلاً من التركيز على القضايا الجوهرية التي تسهم في التقدم والتنمية وإعمال العقل.
وشدد على أهمية إتاحة النقاش العام أمام الجميع، مع ضرورة أن يستند الحوار إلى العلم والخبرة والكفاءة، مؤكدًا أن إبداء الآراء في القضايا الدينية والفكرية يجب أن يكون قائمًا على المعرفة والتخصص، وليس على الاجتهادات غير المدعومة بالعلم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المجتمع بحاجة إلى ترسيخ ثقافة الحوار الواعي والمسؤول، بما يضمن احترام الدين والثوابت، وفي الوقت نفسه يفتح المجال أمام النقاش المستنير القائم على المعرفة والخبرة


