قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوروبي لإعادة الإعمار: انتعاش النمو بمصر يقود تحسن الأوضاع الاقتصادية في جنوب وشرق المتوسط

الأوروبي لإعادة الإعمار:
الأوروبي لإعادة الإعمار:

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، حول التوقعات الاقتصادية في منطقة جنوب وشرق المتوسط إن الاقتصاد المصري حقق معدلات نمو قوية في عام 2025، مؤكداً أن معدلات نمو الاقتصاد المصري أسهمت، إلى جانب أداء عدد من الاقتصادات الأخرى، في تعزيز وتيرة النمو الاقتصادي بمنطقة عملياته في جنوب وشرق المتوسط.

وأوضح البنك الأوروبي أنه في بداية عام 2026 شهدت الأوضاع الاقتصادية في المنطقة تحسنا مدفوعة بنمو الاقتصاد في مصر وأيضا المغرب، وبوادر التعافي في لبنان، واستمرار التوسع الاقتصادي في كل من الأردن وتونس.

وقال البنك الأوروبي إن الاقتصاد المصري حقق معدلات نمو قوية في عام 2025، مشيدا بأداء السياسة النقدية للبنك المركزي المصري وقوة الاحتياطيات الأجنبية.

وأوضح أنه في المقابل، انكمش الاقتصاد العراقي نتيجة تراجع إنتاج النفط، ما أدى إلى انخفاض الصادرات والإيرادات الحكومية.

وأشار تقرير البنك حول التوقعات الاقتصادية في منطقة جنوب وشرق المتوسط إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة إلى 2.5% في عام 2026، بانخفاض عن 3.1% في عام 2025، على أن يرتفع إلى 4.2% في عام 2027.

كما واصلت السياحة والتحويلات الخارجية في دعم تدفقات النقد الأجنبي إلى المنطقة، ما ساهم في التخفيف من الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد.

إلا أن تصاعد النزاع الدائر في الشرق الأوسط منذ ذلك الحين أدى إلى تفاقم التوترات، ما تسبب في تعطيل طرق التجارة، وارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة حدة التضخم.

وكان كل من لبنان والعراق الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، حيث سجلا التعديلات الأكبر على التوقعات مقارنةً بإصدار فبراير 2026 من التقرير.

ومع ذلك، أوضح التقرير أنه لا تزال التحديات الهيكلية قائمة، إذ شهد إنتاج النفط والغاز انخفاضًا خلال معظم الفصول ربع السنوية الأخيرة، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الغاز المستورد، الذي يُلبي حاليًا نحو ثلث الطلب المحلي. كما ارتفع معدل التضخم إلى 15.2% في مارس 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.

وبالنسبة إلى العراق؛ قال التقرير إنه من المتوقع أن يتفاقم الانكماش الاقتصادي من -0.4% في عام 2025 إلى -1.5% في عام 2026، قبل أن يعود الاقتصاد إلى مسار النمو ليسجل 4.0% في عام 2027.

ويُعزى هذا التراجع إلى الاضطرابات الحادة التي طالت صادرات النفط عقب إغلاق مضيق هرمز، حيث لم تتجاوز نسبة الشحنات التي أعيد توجيه مسارها ما بين 12-15%. ونظرًا لأن النفط يُمثل أكثر من 90% من إجمالي الصادرات والإيرادات الحكومية، يظل الاقتصاد العراقي عرضة لمخاطر كبيرة.

كما فاقمت القيود المفروضة على إمدادات الطاقة، في العراق بما في ذلك الاعتماد على الغاز الإيراني المستورد، الضغوط الاقتصادية، في حين عاد التضخم إلى المستويات الإيجابية مسجلًا 2.2% في مارس/آذار 2026.

وعلى الرغم من القوة النسبية لتغطية الاحتياطيات، فقد وُضعت النظرة المستقبلية للتصنيف السيادي العراقي تحت المراقبة السلبية، حيث ترتبط التوقعات الاقتصادية بشكل وثيق بتطورات النزاع الإقليمي واتجاهات أسواق النفط.

وبالنسبة إلى الأردن؛ من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الأردن من 2.8% في عام 2025 إلى 2.6% في عام 2026، قبل أن يعود للارتفاع مجددًا إلى 2.8% في عام 2027.

ويعكس هذا التباطؤ التداعيات السلبية لحالة عدم الاستقرار الإقليمي على قطاعي السياحة والاستثمار.

وفي المقابل، ساعدت احتياطيات الوقود المتاحة على التخفيف من حدة الانقطاعات المؤقتة في إمدادات الغاز الطبيعي والحد من التداعيات الاقتصادية الأوسع.

ورغم ذلك، لا تزال الضغوط المالية والخارجية مرتفعة، إذ يُقدّر عجز الموازنة الأردنية بنحو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يبلغ الدين العام نحو 108% من الناتج المحلي الإجمالي. كما ارتفع التضخم بصورة طفيفة إلى 1.9% في مارس 2026، بينما تواصل احتياطيات النقد الأجنبي توفير هامش أمان.

وبالنسبة إلى لبنان؛ فبعد أن سجل الاقتصاد اللبناني تعافيًا بنسبة 3.5% في عام 2025، من المتوقع أن يعود إلى الانكماش بنسبة 2% في عام 2026 قبل أن يستأنف تعافيه مسجلًا نموًا قدره 4% في عام 2027، في حال انحسرت التوترات الإقليمية.

وأدت الأعمال العدائية المتجددة في عام 2026 إلى تعطيل النشاط الاقتصادي بشكل كبير وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، لا سيما في الجنوب اللبناني، الذي شهد موجة نزوح واسعة النطاق. كما ارتفع التضخم بشكل حاد إلى 17.3% في مارس مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة.

ولا تزال الاختلالات الاقتصادية الكلية حادة، في ظل استمرار العجز المرتفع في كل من الحساب الجاري والميزانية العامة. وتشوب التوقعات درجة عالية من عدم اليقين، وتعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الوضع الأمني، وتقدم جهود إعادة الإعمار، وسرعة تنفيذ الإصلاحات اللازمة للحصول على الدعم الدولي.

وبالنسبة إلى المغرب؛ فمن المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي بشكل تدريجي من 4.6% في عام 2025 إلى 4.4% في عام 2026، ثم إلى 4.0% في عام 2027.

وأسهم ازدهار قطاع السياحة والتحويلات الخارجية في دعم التوازنات الخارجية، وتعويض العجز التجاري المتزايد. ولا يزال التضخم عند مستويات منخفضة، مع تسجيل انكماش طفيف في أوائل عام 2026 نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية.

وقد حافظ البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25%، بينما بقيت الاحتياطيات عند مستويات مريحة تكفي لتغطية ما يقارب ستة أشهر من الواردات.

وفي تونس؛ من المتوقع أن يتراجع النمو الاقتصادي من 2.5% في عام 2025 إلى 2.2% في عام 2026، وأن يستقر عند هذا المستوى في عام 2027.

ورغم التقدم المحرز في احتواء التضخم خلال عام 2025، فقد أدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مطلع عام 2026 إلى تباطؤ وتيرته، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية.

وفي المقابل، لا تزال مواطن الضعف المالية والخارجية قائمة، مع استهداف عجز في الموازنة يعادل 6.0% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 واحتياطيات تغطي حوالي 3.5 أشهر من الواردات. وتستمر تكاليف استيراد الطاقة والغذاء المرتفعة في التأثير سلبًا على المالية العامة والوضع الخارجي.