كشفت تقارير إعلامية خلال الساعات الماضية عن تصريحات مثيرة أدلى بها اللواء الاحتياط تامير هايمان، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، تحدث فيها عن مخطط أمريكي إسرائيلي كان يستهدف إحداث تغيير سياسي في إيران، مؤكداً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً محورياً في إفشال هذا المسار.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام استندت إلى مقابلة أجراها هايمان مع شبكة PBS الأمريكية، فإن الخطة كانت جزءاً من ترتيبات أوسع أعقبت المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران، وتضمنت – وفق الرواية الإسرائيلية – تحركات سياسية وأمنية هدفت إلى إضعاف النظام الإيراني وتهيئة الظروف لتغييرات داخلية في بنية السلطة بطهران.
وأشار هايمان إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة كان يتضمن دوراً للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد ضمن ترتيبات سياسية مستقبلية، مؤكداً أن هذا الملف كان جزءاً من سلسلة عمليات وصفها بـ"المعقدة والدقيقة". كما زعم أن الخطة كانت تعتمد على تحركات مجموعات كردية مسلحة لخلق حالة من الضغط وعدم الاستقرار داخل إيران.
ووفق التصريحات ذاتها، فإن المخطط تعثر بعد تدخل مباشر من أردوغان، الذي أبدى اعتراضاً على أي ترتيبات قد تمنح القوى الكردية نفوذاً متزايداً بالقرب من الحدود التركية، وهو ما دفعه – بحسب الرواية الإسرائيلية – إلى ممارسة ضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتراجع عن المشروع.
وفي السياق نفسه، نفى هايمان ما وصفه بالاعتقاد السائد بأن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى مهاجمة إيران، معتبراً أن بعض القرارات الأمريكية المتعلقة بالتصعيد العسكري جاءت مفاجئة حتى للقيادة الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن نتائج المواجهة الأخيرة مع إيران، وسط تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لتغيير موازين القوى داخل الجمهورية الإسلامية، إلا أن أياً من هذه المزاعم لم يحظ حتى الآن بتأكيد رسمي من واشنطن أو أنقرة أو طهران. كما أن تفاصيل الخطة المزعومة لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على روايات إعلامية وتصريحات لمسؤولين سابقين، ما يجعلها محل جدل وتدقيق مستمر.

