أصدرت وزارة الأوقاف بياناً رسمياً بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1982، بهدف التذكير المستمر بالمعاناة القاسية التي يواجهها الأطفال الذين يتعرضون لآثار الحروب المدمرة والنزاعات المسلحة والاعتداءات الغاشمة، ولإعادة التأكيد الدولي على حقهم الأصيل في الحياة الآمنة المستقرة والحصول على الرعاية الكاملة والحماية القانونية والإنسانية اللازمة.
الأوقاف تدعو المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي
وذكرت الوزارة في بيانها أن إقرار هذا اليوم العالمي من قبل الأمم المتحدة جاء في الأساس بسبب ما راع العالم وشهد عليه من فظائع العدوان الإسرائيلي ضد الأطفال الأبرياء في فلسطين ولبنان، لافتة إلى أنه على الرغم من مرور السنين والعقود، فإن قوة الاحتلال الغاشمة لا تزال تمارس الممارسات ذاتها، ويسقط ضحاياها يومياً من أبناء الشعبين الشقيقين، لا سيما الأطفال الصغار، دون أي مراعاة لحرمة النفس البشرية، أو حتى للحيوان والحجر والشجر في تلك الأراضي المستهدفة.
وأوضحت وزارة الأوقاف أنها إذ تتوقف أمام هذه المناسبة العالمية السنوية بكل التقدير لغايتها الإنسانية النبيلة، فإنها تنظر بكثير من التساؤل عن مدى احترام هذه المبادئ وتطبيقها على أرض الواقع من قبل القوى الدولية، وبناءً على ذلك، تجدد الوزارة دعوتها الصارمة للمجتمع الدولي بأسره بضرورة تحمل مسؤولياته الإنسانية والتاريخية والقانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري لاتخاذ إجراءات حاسمة وفاعلة لوقف آلة العدوان الإسرائيلية الباطشة التي تستهدف الدول العربية الشقيقة، مؤكدة أن هذا البيان يعد نداءً صارخاً للمجتمع الدولي كي ينهض بمسؤولياته المؤجلة، ويوحد كافة جهوده ومساعيه لإنهاء جميع أشكال العنف الموجه ضد الطفولة.
وفي سياق متصل، أعربت الوزارة عن اعتزاز أبنائها وجميع العاملين بها بكل فخر وتقدير بالموقف المصري الشريف والأمين والثابت تجاه قضايا المنطقة العربية عموماً، وتجاه القضية الفلسطينية واللبنانية على وجه الخصوص، مثمنة الدور الإنساني الكبير والقدوة الحقيقية التي تقدمها الدولة المصرية على أرض الواقع لتخفيف معاناة الأشقاء.
وأشاد البيان بالجهود الطبية والإغاثية الميدانية المستمرة، ولا سيما ما يقدمه المركز الطبي الاستشفائي المصري في دولة لبنان الشقيقة عبر عياداته التخصصية الست التي تقدم الخدمات العلاجية للمتضررين، بالإضافة إلى الدور الإنساني البارز والمستمر الذي تقوم به اللجنة المصرية في قطاع غزة لدعم ومساندة أطفال غزة وأهلها، والوقوف بجانبهم بيد حانية تداوي الجروح، وتبني ما دمرته الحرب، وتعلم وتأوي العائلات النازحة وسط هذه الظروف العصيبة.


