قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تناول الكالسيوم وحده لا يكفي.. أطباء يكشفون عن نقص خفي يضر بصحة العظام

الكالسيوم
الكالسيوم

لا يكفي الكالسيوم وحده لعظام قوية، فبدون فيتامين د والبروتين والنشاط البدني، يبقى خطر الكسور مرتفعاً. لذا، يُعدّ اتباع نهج شامل أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة العظام على المدى الطويل.


"يا دكتور، أنا أتناول الكالسيوم بانتظام." هذه جملة يسمعها الأطباء في مختلف المستشفيات كثيراً، ومع ذلك، لا يزال العديد من هؤلاء المرضى يصلون مصابين بكسور، أحياناً بعد سقوط بسيط. وهذا يثير تساؤلاً هاماً: هل الكالسيوم وحده كافٍ لعظام قوية؟

يقول الأطباء إن الإجابة هي لا، "أحيانًا، حتى العائلة تضيف أنه كان منتظمًا جدًا في تناول الدواء. ومع ذلك، يأتي العديد من هؤلاء المرضى بعد الإصابة بكسر، وأحيانًا بعد شيء بسيط مثل الانزلاق في الحمام. عندها عادةً ما أخبرهم أن الكالسيوم مهم، لكنه ليس كل شيء"، كما قال الدكتور نعمان وهال، استشاري أول في جراحة العظام بمعهد فورتيس إسكورتس للقلب.

لماذا لا يحمي الكالسيوم وحده العظام


العظام ليست مجرد مخزن للكالسيوم، بل هي نسيج حيّ وديناميكي يتحلل ويعاد بناؤه باستمرار. ولكي تعمل هذه العملية بفعالية، يحتاج جسمك إلى أكثر من مجرد مكملات الكالسيوم. تشمل العناصر الغذائية والعوامل الأساسية ما يلي:

فيتامين د
ضروري لامتصاص الكالسيوم

بروتين
يوفر قوة هيكلية للعظام

النشاط البدني
يساعد على ترسيب الكالسيوم في العظام ويحسن كثافتها

بدون هذه العناصر، حتى تناول الكالسيوم بانتظام قد لا يمنع فقدان العظام أو الكسور أو هشاشة العظام. وأضاف الدكتور وهال: "العظام ليست مخزناً للكالسيوم، بل هي نسيج حيّ، إذ تستمر في التحلل وإعادة البناء طوال الحياة. ولكي تتم هذه العملية بشكل صحيح، لا يكفي الكالسيوم وحده، بل نحتاج إلى فيتامين د لامتصاصه، ونحتاج إلى النشاط البدني لتوجيهه إلى العظام، ونحتاج إلى البروتين لمنح العظام قوتها وبنيتها".

المشكلة الخفية: نمط الحياة الحديث


نمط الحياة المدنية اليوم يُلحق ضرراً غير مُعلن بصحة العظام. فالجلوس لساعات طويلة في الأماكن المغلقة يُقلل من التعرض لأشعة الشمس، مما يؤدي إلى نقص فيتامين د، بينما تُضعف العادات الخاملة العظام مع مرور الوقت. تشمل عوامل الخطر الشائعة ما يلي:

التعرض المحدود لأشعة الشمس
الروتينات الخاملة
سوء التغذية ونقص البروتين
 زيادة الوزن والسمنة البطنية
زيادة خطر السقوط بسبب ضعف العضلات


وهذا يفسر لماذا حتى الأشخاص الذين يتناولون مكملات الكالسيوم ما زالوا يواجهون الكسور.
قواعد 4P لعظام قوية
يؤكد الأطباء الآن على اتباع نهج أكثر شمولية لصحة العظام والوقاية من الكسور. إحدى الطرق البسيطة لتذكر ذلك هي قاعدة 4P:

بروتين
تحتاج العظام إلى هيكل قوي. ويساهم تناول كمية كافية من البروتين في دعم كثافة العظام وإصلاحها.

النشاط البدني
تساعد تمارين تحمل الوزن مثل المشي أو تمارين القوة أو اليوغا على جعل العظام أقوى وأكثر مرونة.

الوقاية من السقوط
تحدث العديد من الكسور نتيجة السقوط الذي يمكن الوقاية منه. ويمكن تقليل المخاطر من خلال تحسين التوازن، وارتداء الأحذية المناسبة، وجعل المنازل أكثر أماناً.

التحكم في البطن
يساهم الحفاظ على وزن صحي في تقليل الضغط على العظام والمفاصل، مع تحسين الحركة بشكل عام.

متى تحتاج إلى مساعدة طبية؟


مع أن تغييرات نمط الحياة تُشكّل الأساس، إلا أن بعض الأفراد قد يحتاجون إلى دعم إضافي. وقد يوصي الأطباء بما يلي:

اختبارات كثافة العظام
فحوصات الدم لمستويات فيتامين د والكالسيوم
أدوية لعلاج حالات مثل هشاشة العظام
المكملات الغذائية الخاضعة للإشراف أو العلاج الهرموني
يُعدّ التشخيص المبكر أساسياً للوقاية من المضاعفات طويلة الأمد. يقول الدكتور وهال: "باختصار، صحة العظام أمرٌ يُبنى يومياً، وليس علاجاً يُجرى بعد حدوث الضرر. لا شكّ أن للكالسيوم دوراً هاماً، لكنه وحده غير كافٍ".
أكبر سوء فهم هو الاعتقاد بأن قرص الكالسيوم وحده كفيل بـ"إصلاح" صحة العظام. في الواقع، تُبنى قوة العظام يوميًا من خلال مزيج من التغذية والحركة وخيارات نمط الحياة. لو كان الكالسيوم كافيًا، لما شهدنا هذا الكمّ من الكسور لدى الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يتبعون كل شيء بشكل صحيح.