قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دجالين الطب.. البرلمان يواجه الأطباء المزيفين على السوشيال ميديا

مجلس النواب
مجلس النواب

النائب ياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة بشأن "الأطباء الوهميين" على السوشيال ميديا

أسماء الجمال تقترح رقمنة التراخيص (QR Code) لمواجهة المنشآت الطبية غير المرخصة

برلمانية: انتحال صفة الأطباء جريمة تهدد أرواح المواطنين

في ظل تنامي مخاوف الشارع من انتشار ما يُعرف بـ“الأطباء الوهميين” على منصات التواصل الاجتماعي، تصاعدت التحركات البرلمانية للتحذير من ظاهرة باتت تهدد صحة المواطنين بشكل مباشر، وتفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية تستغل ثقة المرضى وتضع حياتهم على المحك، وسط مطالب بتشديد الرقابة وتسريع التحول الرقمي في منظومة التراخيص الطبية.

تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تنامي ظاهرة انتحال الصفة الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما تمثله من تهديد مباشر لصحة المواطنين وسلامتهم.

وأوضح الهضيبي أن الفترة الأخيرة شهدت وقائع متكررة كشفت عن تمكن أشخاص غير مؤهلين من ممارسة أنشطة طبية وتقديم استشارات علاجية وغذائية، رغم عدم امتلاكهم أي مؤهلات علمية أو تراخيص قانونية، مستغلين الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وقدرتها على منح مصداقية زائفة لمقدمي المحتوى.

وأشار إلى أن ضبط أحد مراكز التغذية بمدينة الشيخ زايد، وإدارته بواسطة شخص لا يحمل أي مؤهل طبي، إضافة إلى واقعة أخرى لشخص انتحل صفة طبيب وأكاديمي لسنوات، يؤكدان أن الظاهرة لم تعد حالات فردية، بل أصبحت نمطًا يستدعي تدخلًا تشريعيًا ورقابيًا عاجلًا.

وأكد وكيل لجنة حقوق الإنسان أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على التوعية الخاطئة، بل تمتد إلى تشخيص الأمراض ووصف أدوية وبرامج علاجية، بما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة وتأخير العلاج الصحيح، فضلًا عن استغلال المواطنين ماديًا.

وشدد على أن استمرار هذه الممارسات يهدد الثقة في المنظومة الصحية، رغم ما حققته الدولة من تطور كبير في القطاع الصحي والمبادرات الرئاسية وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل.

وطالب الحكومة بالكشف عن حجم حملات التفتيش التي نفذتها وزارة الصحة خلال السنوات الماضية لضبط حالات ممارسة المهن الطبية دون ترخيص، وعدد المنشآت التي تم إغلاقها أو اتخاذ إجراءات قانونية ضدها.

كما تساءل عن وجود آلية إلكترونية موحدة تتيح للمواطنين التحقق من قيد الأطباء وأخصائيي التغذية ومقدمي الخدمات الصحية، وأوجه التنسيق بين وزارتي الصحة والاتصالات لرصد الحسابات التي تروج لاستشارات طبية دون سند قانوني.

ودعا إلى إنشاء منصة رقمية رسمية للتحقق من تراخيص الأطباء والمنشآت الصحية، مع إطلاق حملات توعية موسعة، وتشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في ممارسة المهنة دون ترخيص.

وفي سياق متصل، تقدمت النائبة أسماء سعد الجمال باقتراح برغبة لإنشاء استراتيجية وطنية لمواجهة المنشآت الطبية غير المرخصة وانتحال صفة الأطباء، مؤكدة أن المقترح يتضمن رقمنة التراخيص عبر وضع رمز استجابة سريع (QR Code) على جميع المنشآت الطبية يتيح التحقق الفوري من الترخيص وهوية الطبيب.

كما دعت إلى إنشاء منصة رقمية موحدة وتطبيق للهواتف المحمولة وخط ساخن للإبلاغ عن المخالفات، إلى جانب تكثيف الحملات التفتيشية وتفعيل دور العلاج الحر بوزارة الصحة، وإطلاق حملات توعية قومية بالتعاون مع الجهات الإعلامية.

وأكدت النائبة أن التحول الرقمي في منظومة الرقابة الصحية أصبح ضرورة ملحة للحد من ظاهرة الدخلاء على المهنة وضمان جودة الخدمة الطبية.

من جانبها، ثمنت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، جهود وزارة الصحة ونقابة الأطباء في مواجهة ظاهرة الدجل الطبي وانتحال الصفة، مؤكدة أن هذه الجرائم تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين وحياتهم.

وحذرت من خطورة استخدام السوشيال ميديا في الترويج لممارسات طبية غير مشروعة، مشيرة إلى ضبط حالات انتحال صفة وتزوير شهادات، بعضها صدر بحقها أحكام بالسجن.

وأكدت أن قدرة بعض منتحلي الصفة على الوصول إلى المواطنين عبر الإنترنت تمثل تحديًا كبيرًا، يستدعي تشديد الرقابة وتكثيف حملات التفتيش على المنشآت الطبية.

وطالبت المواطنين بعدم الانسياق وراء الإعلانات الطبية المضللة، واللجوء إلى القنوات الرسمية للتحقق من بيانات الأطباء، مشيدة بخدمة نقابة الأطباء للاستعلام الإلكتروني عن الأطباء والتخصصات.

واختتمت بالتأكيد على أن حماية صحة المواطنين مسؤولية وطنية تتطلب أقصى درجات الحزم في مواجهة أي ممارسة طبية غير قانونية، حفاظًا على الأرواح وصونًا لهيبة المهنة الطبية.