جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطالبه إلى الدول الغربية بتسريع وتوسيع الدعم العسكري لبلاده، وذلك عقب موجة جديدة من الضربات الروسية التي استهدفت مواقع عدة داخل أوكرانيا، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في البنية التحتية، وسط تصاعد حدة المواجهات بين الجانبين.
وأكد زيلينسكي، في تصريحات رسمية، أن أوكرانيا بحاجة ماسة إلى مزيد من منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، داعياً الولايات المتحدة وشركاءها الأوروبيين إلى الإسراع في تنفيذ تعهداتهم العسكرية، معتبراً أن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية تتطلب استجابة غربية أسرع وأكثر فاعلية. كما شدد على ضرورة توسيع التعاون في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة والقدرات الدفاعية المشتركة.
وجاءت هذه المطالب بعد هجوم روسي واسع استهدف منطقة في محيط العاصمة كييف، حيث أصابت صواريخ باليستية موقعاً مرتبطاً بقطاع الصناعات الدفاعية، ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص وإصابة العشرات، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة. كما طالت الهجمات مناطق أخرى، بينها سومي وزابوريجيا وسلوفيانسك، في وقت أعلنت فيه السلطات الأوكرانية استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم حجم الخسائر.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية تعرض عدد من المناطق داخل الأراضي الروسية لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية، استهدفت منشآت صناعية ولوجستية، بينما أكدت موسكو استمرار عملياتها العسكرية، معتبرة أن الضربات تأتي في إطار ما تصفه بتحقيق أهداف "العملية العسكرية الخاصة".
وتتزامن التطورات الميدانية مع تحذيرات أطلقها زيلينسكي من احتمال تنفيذ روسيا هجمات صاروخية إضافية خلال الفترة القريبة، داعياً المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة والاستجابة لتحذيرات الدفاع المدني، في حين تواصل كييف اتصالاتها مع حلفائها الغربيين للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر المتقدمة.
ويعكس تجدد مطالب كييف استمرار اعتمادها على الدعم العسكري والمالي الغربي في مواجهة التصعيد الروسي، بينما تؤكد العواصم الغربية مواصلة دعم أوكرانيا، مع استمرار المشاورات بشأن آليات تسريع تسليم الأسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية، في ظل استمرار الحرب دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية.

