أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا إلى 1309 حالات وفاة، فيما بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة 2973 إصابة حتى 23 يوليو الجاري، في أحدث إحصائية رسمية تعكس استمرار انتشار المرض بوتيرة متسارعة داخل عدد من المناطق المتضررة.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تكثف فيه الحكومة الكونغولية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركائها الدوليين، جهودها لاحتواء التفشي من خلال تعزيز أنظمة الترصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع نطاق مراكز العزل والرعاية الصحية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية للحد من انتقال العدوى.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من أن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمثل حالة طوارئ صحية تستوجب استجابة دولية عاجلة، مشيرة إلى أن خطر انتشار المرض على المستوى الإقليمي لا يزال مرتفعًا، خاصة مع استمرار تسجيل إصابات جديدة في مناطق يصعب الوصول إليها بسبب التحديات الأمنية وضعف البنية التحتية الصحية. كما أطلقت المنظمة بالتعاون مع المركز الأفريقي للوقاية من الأمراض ومكافحتها خطة استجابة شاملة لدعم جهود مكافحة التفشي وتعزيز قدرات القطاع الصحي في البلاد.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ ينتقل عبر الملامسة المباشرة لدماء أو سوائل جسم الشخص المصاب أو الأسطح والأدوات الملوثة، وقد يؤدي إلى حمى نزفية حادة ومضاعفات خطيرة إذا لم يتلقَّ المريض الرعاية الطبية المناسبة في الوقت المناسب.
وتواصل السلطات الصحية دعوة المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، والإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبه بها، مع التأكيد على أن سرعة اكتشاف الإصابات وعزلها تمثل العامل الأهم في الحد من انتشار الفيروس وتقليل معدلات الوفيات، في ظل استمرار الجهود المحلية والدولية للسيطرة على واحدة من أكبر موجات تفشي إيبولا التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

