أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن طهران ماضية في اعتماد نهج يجمع بين الدبلوماسية وتعزيز القدرات الدفاعية، مشددة على أن هذا التوجه يهدف إلى حماية مصالح الشعب الإيراني وصون حقوقه في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وفي ردها على أسئلة الصحفيين، نفت مهاجراني وجود أي علاقة تبعية أو وكالة بين إيران ولبنان، موضحة أن كلا البلدين يتخذ قراراته بصورة مستقلة، وأن أياً منهما لا يخوض مواجهات نيابة عن الآخر. وأكدت أن توصيف العلاقات الإقليمية بمنطق "الحروب بالوكالة" لا يعكس حقيقة العلاقة بين الجانبين.
وأضافت أن طهران وبيروت تواجهان، من وجهة نظرها، تهديدات مشتركة تستهدف استقرار البلدين وأمنهما، معتبرة أن هذه التحديات تفرض مزيداً من التنسيق والتعاون لمواجهة ما وصفته بالمخططات الرامية إلى إضعاف المنطقة وزعزعة استقرارها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي الإيراني والتطورات الأمنية في المنطقة، حيث تؤكد إيران باستمرار تمسكها بتطوير قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع دعم الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات والنزاعات.
كما جددت طهران موقفها القائل إن أمن لبنان يرتبط بأمنها القومي، في وقت كانت فيه جهات إيرانية قد حذرت سابقاً من تداعيات أي تصعيد عسكري إسرائيلي ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات قد تفتح المجال أمام ردود وإجراءات دفاعية أوسع.



