قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماذا يحدث للمخ عند التعرض للقلق المزمن؟.. يحوّله إلى إدمان خفي

القلق المزمن
القلق المزمن

كشف خبراء الصحة النفسية أن القلق لم يعد مجرد شعور عابر، بل أصبح أحد أسرع الاضطرابات النفسية انتشارًا في القرن الحادي والعشرين، حيث يؤثر على الحياة المهنية والاجتماعية والعلاقات الشخصية، وقد ينعكس سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية.

القلق المزمن.. أزمة متصاعدة تهدد الصحة النفسية

وأوضح مؤلفو كتاب "The Easy Way to Overcome Anxiety" أن القلق قد يتحول مع الوقت إلى دائرة إدمانية يصعب الخروج منها، بطريقة تشبه إدمان التدخين، وهو ما دفعهم إلى تطبيق مبادئ الطريقة الشهيرة التي طورها الكاتب البريطاني الراحل لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن السجائر في علاج القلق أيضًا، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

لماذا يعود القلق مرارًا؟

وبحسب الخبراء، لا يدمن الأشخاص القلق نفسه، بل يدمنون الشعور بالارتياح الذي يأتي بعد انتهاء نوبة القلق. فعندما يتراجع التوتر، يفرز الدماغ مادة الدوبامين المسؤولة عن الشعور بالمكافأة والسعادة، ما يدفع العقل إلى تكرار الدورة نفسها دون وعي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الآلية تشبه شعور الشخص بالراحة بعد خلع حذاء ضيق ارتداه طوال اليوم، حيث يصبح الإحساس بالراحة قويًا للغاية رغم أن السبب الأساسي كان الألم.

القلق المزمن

3 أوهام تغذي القلق وتبقيه مستمرًا

- وهم التقدم:

يعتقد المصابون بالقلق أن التفكير المستمر وتحليل المشكلات لساعات طويلة يساعدان على إيجاد الحلول، لكن الحقيقة أن الإفراط في التفكير غالبًا ما يؤدي إلى الدوران في حلقة مفرغة دون اتخاذ خطوات فعلية.

- وهم الاستعداد:

يقنع القلق صاحبه بأن تخيل جميع السيناريوهات الكارثية والاستعداد لها سيحميه من المفاجآت المستقبلية، رغم أن معظم المخاوف التي تشغل أذهان الناس لا تحدث في الواقع.

- وهم الراحة:

يدفع القلق الأشخاص إلى تجنب المواقف الجديدة أو الصعبة بحجة الحفاظ على الشعور بالأمان، لكن هذا التجنب يوسع دائرة الخوف ويزيد من قوة القلق مع مرور الوقت.

القلق المزمن

كيف يمكن كسر دائرة القلق؟

أكد الخبراء أن التحرر من القلق يبدأ بفهم هذه الأوهام وعدم الانسياق وراء الرغبة المستمرة في السيطرة الكاملة على كل التفاصيل. كما أن اتخاذ القرارات بدلاً من الاستغراق في التفكير المفرط، ومواجهة المواقف بدلًا من تجنبها، يساعدان على تقليل حدة القلق واستعادة الشعور بالسيطرة على الحياة.

وشددوا على أن القلق لا يختفي من خلال الإرادة القسرية أو محاولة إجبار النفس على الهدوء، بل من خلال تغيير طريقة التفكير وفهم الآليات النفسية التي تغذيه.