أعلنت السلطات المكسيكية ضبط عدد من العبوات المتفجرة خلال احتجاجات نظمها معلمون في العاصمة مكسيكو سيتي، في تطور أثار مخاوف أمنية ودفع الأجهزة المختصة إلى تشديد إجراءاتها الاحترازية في محيط المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.
وذكرت الشرطة المحلية أن قوات الأمن عثرت على مواد وأجسام يشتبه في كونها عبوات متفجرة بدائية الصنع في مناطق قريبة من مواقع التجمعات الاحتجاجية، مشيرة إلى أن فرق المتفجرات تدخلت فورًا لتأمين الموقع والتعامل مع المضبوطات وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.
وجاءت الواقعة خلال سلسلة من التحركات التي يقودها أعضاء في نقابة المعلمين الوطنية، الذين يطالبون الحكومة الفيدرالية بإجراء إصلاحات تتعلق بالأجور والمعاشات التقاعدية وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية.
وقد شهدت الاحتجاجات في الأيام الأخيرة إغلاق عدد من الطرق الرئيسية وتعطيل بعض المرافق الحكومية، ما دفع السلطات إلى تكثيف انتشارها الأمني في العاصمة.
وأكدت الجهات الأمنية أن التحقيقات الأولية لم تحدد بعد الجهة المسؤولة عن إحضار العبوات أو الغرض من وجودها في محيط الاحتجاجات.
كما شددت على أن العثور على هذه المواد لا يعني بالضرورة ارتباطها المباشر بجميع المشاركين في التظاهرات، موضحة أن التحقيقات ما زالت مستمرة لتحديد الملابسات الكاملة للحادث.
من جانبها، نددت قيادات نقابية تمثل المعلمين بأي أعمال عنف أو ممارسات قد تعرض سلامة المحتجين أو المواطنين للخطر، مؤكدة أن التحركات الاحتجاجية تهدف إلى التعبير السلمي عن المطالب المهنية والاجتماعية.
كما دعت إلى عدم الربط بين مطالب المعلمين المشروعة وأي أعمال قد تخرج عن إطار الاحتجاج السلمي.
وفي الوقت ذاته، أكدت الحكومة المكسيكية استمرار الحوار مع ممثلي المعلمين بهدف التوصل إلى حلول للقضايا المطروحة، مع التشديد على ضرورة احترام القانون والحفاظ على الأمن العام.
وأشارت إلى أن الأجهزة المختصة ستواصل تحقيقاتها للتأكد من مصدر المواد المضبوطة وما إذا كانت هناك أطراف تسعى إلى استغلال الاحتجاجات لإثارة الفوضى أو التصعيد.

