أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، اليوم الأربعاء أن العلاقات المصرية الكونغولية تشهد تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات، في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون الثنائي، منوها بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية تمثل شريكًا مهمًا لمصر في إطار التعاون الأفريقي والعمل المشترك بين دول حوض النيل.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الموارد المائية والري مع وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والاقتصاد المناخي بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الدكتورة ماري نيانجي ندامبي، تزامنًا مع الزيارة التي يقوم بها فيليكس تشيسيكيدي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة إلى جمهورية مصر العربية.
وبحث الوزيران -خلال اللقاء- سبل تعزيز التعاون في إطار بروتوكول التعاون القائم بين البلدين، خاصة إنشاء مركز التنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتعاون الفني في مجالات التنبؤ والإنذار المبكر والحد من مخاطر الظواهر المناخية المتطرفة.
واستعرض الدكتور سويلم نتائج التعاون في مجال بناء القدرات، حيث تم تنفيذ العديد من البرامج التدريبية للكوادر الكونغولية، بما يسهم في دعم القدرات الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة.
وناقش الجانبان موقف مشروع إنشاء محطات مياه الشرب الجوفية المزودة بالطاقة الشمسية بمقاطعة كينشاسا، والذي يهدف إلى توفير مياه الشرب النظيفة، حيث تم الانتهاء من تنفيذ وتشغيل 11 محطة من إجمالي 12 محطة مستهدفة بالمشروع، وجارٍ استكمال المحطة الأخيرة تمهيدًا لافتتاح المشروع قريبًا.
وتم استعراض موقف مشروع تطبيق نظم الري الحديث بإحدى المزارع النموذجية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، بهدف نقل الخبرات المصرية وتعزيز كفاءة استخدام المياه ودعم التنمية الزراعية، إلى جانب بحث آفاق التعاون المستقبلي بين البلدين، وسبل التوسع في تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية.
وأكد وزير الري استعداد مصر لدعم المشروعات التنموية ذات الأولوية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، بما يعزز مسار التعاون والشراكة بين البلدين ويدعم جهود التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.
وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الجانبان أهمية الحفاظ على الأطر المؤسسية الجامعة لدول حوض النيل وتعزيز الشمولية والتوافق بين جميع الدول، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الاستقرار وتعزيز الثقة والتعاون الإقليمي.
من جهتها، أكدت الوزيرة الكونغولية حرص بلادها على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والبناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، بما يخدم جهود التنمية المستدامة ويحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.