حزب النور: الاعتداءات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى وتهويد القدس
خالد الوفد: بيانات الإدانة وحدها لا تكفي.. والردع يبدأ بضغوط سياسية واقتصادية على الاحتلال
حزب الجيل الديمقراطي: صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على التمادي ويقوض فرص السلام
تواصلت الإدانات السياسية والحزبية في مصر للتصعيد الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى، بعد الاقتحامات التي نفذها مسؤولون في حكومة الاحتلال وآلاف المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الانتهاكات على استقرار المنطقة، ومطالبات بتحرك دولي يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لوقف الاعتداءات.
وأصدر حزب النور بيانًا أدان فيه الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومحاولة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى والقدس المحتلة.
وأعلن الحزب دعمه للموقف الرسمي المصري، وللبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، الرافض لمحاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته لوقف الانتهاكات المتكررة.
وأكد حزب النور أن المسجد الأقصى، بجميع ساحاته ومرافقه، وقف إسلامي، محذرًا من أن استمرار الاعتداءات يستهدف تهويد القدس وتغيير هويتها التاريخية والدينية، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا الحزب إلى استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي والإغاثي للشعب الفلسطيني، وتعزيز قوة الدولة المصرية والدول العربية والإسلامية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، مع تكثيف الجهود الرامية إلى بناء عناصر القوة الشاملة لمواجهة التحديات الإقليمية.
وأكد الدكتور خالد قنديل، نائب رئيس حزب الوفد وأمين سر لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن اقتحامات المسجد الأقصى أصبحت اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على ردع الاحتلال، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الانتهاكات يعكس استمرار سياسة فرض الأمر الواقع لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس.
وأوضح قنديل أن الاحتلال يستخدم المسجد الأقصى كأداة لإعادة صياغة معادلات المنطقة وفرض روايته السياسية، معتبرًا أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافيًا، وأن المطلوب هو تحركات سياسية واقتصادية وإعلامية ترفع كلفة الانتهاكات الإسرائيلية وتجبر الاحتلال على التراجع.
وأشار إلى أن الغضب وحده لا يوقف مشروعًا استراتيجيًا يقوم على فرض الوقائع بالقوة، مؤكدًا أن المعركة على المسجد الأقصى تتعلق بهوية المنطقة ومستقبلها، وليست قضية فلسطينية فقط.
من جانبه، أدان أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، الانتهاكات المتصاعدة بحق المسجد الأقصى، مؤكدًا أنها تمثل عدوانًا ممنهجًا على المقدسات الإسلامية، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال إن الاقتحامات المتكررة ومحاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى تكشف عن سياسة تصعيدية تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات دون ردع دولي سيؤدي إلى مزيد من التوتر وتقويض فرص السلام.
وثمّن قاسم الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية وملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وضمان حرية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، وإنهاء سياسة فرض الأمر الواقع.

