قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضغوط إسرائيلية على إدارة ترامب بشأن الاتفاق مع إيران.. والأصول المجمدة في صلب الخلاف | تقرير

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

تتزايد المؤشرات على وجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مسار التفاهمات المحتملة مع إيران، في وقت تشير فيه تقارير سياسية وإعلامية إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة أصبح أحد أبرز القضايا الخلافية المرتبطة بأي اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران.

وبحسب مصادر مطلعة وتقارير إعلامية غربية، تمارس دوائر سياسية وأمنية إسرائيلية ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضمان عدم تقديم تنازلات اقتصادية كبيرة لإيران، خصوصاً فيما يتعلق بالإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تُعد من أبرز الملفات المطروحة ضمن المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وتخشى إسرائيل، وفقاً لهذه التقارير، من أن يؤدي الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة إلى تعزيز القدرات الاقتصادية الإيرانية وتوفير موارد إضافية يمكن أن تؤثر في موازين القوى الإقليمية. كما ترى تل أبيب أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات صارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والأنشطة الإقليمية لطهران قبل اتخاذ خطوات اقتصادية واسعة النطاق.

في المقابل، تؤكد الإدارة الأميركية أن أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأموال المجمدة سيكون مشروطاً بتنفيذ إيران التزامات واضحة وقابلة للتحقق، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية. وتشير مصادر أميركية إلى أن المفاوضات الحالية تتناول حزمة متكاملة من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وليس فقط الملف النووي.

ويعد ملف الأصول المجمدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الأميركية الإيرانية، إذ تحتفظ مؤسسات مالية ودول عدة بأرصدة وأموال إيرانية جُمّدت نتيجة العقوبات المفروضة على طهران خلال العقود الماضية. وتطالب إيران باستعادة جزء من هذه الأموال أو الإفراج عنها في إطار أي تسوية سياسية شاملة، معتبرة أن ذلك يمثل حقاً قانونياً واقتصادياً مرتبطاً برفع العقوبات.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مرتبطة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج، إضافة إلى التطورات العسكرية والسياسية في عدد من بؤر الصراع الإقليمية. ويرى مراقبون أن نجاح أي اتفاق مستقبلي سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات المتعلقة بالعقوبات والأصول المجمدة وآليات التنفيذ والرقابة.

وفي ظل عدم الإعلان عن اتفاق نهائي حتى الآن، تبقى المفاوضات الجارية محط اهتمام دولي واسع، فيما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران متابعة المشاورات السياسية والأمنية التي قد تحدد شكل المرحلة المقبلة في المنطقة.