أكد عادل البرماوي، مساعد رئيس شركة رشيد للبترول، أن استخراج الغاز الطبيعي من البحر هو عملية هندسية معقدة تمر بعدة مراحل متكاملة تبدأ بالاستكشاف ولا تنتهي عند الإنتاج، بل تمتد لضمان استدامة الخزانات الطبيعية وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.
وأوضح أن المرحلة الأولى تتمثل في أعمال الاستكشاف، والتي تهدف إلى تحديد المناطق المحتمل وجود مكامن غاز طبيعي بها في أعماق البحر، والتي قد تمتد لمسافات كبيرة داخل المناطق البحرية، حيث يتم الاعتماد على دراسات جيولوجية وتقنيات مسح حديثة لتحديد أفضل مواقع الحفر.
وأضاف أنه بعد التأكد من وجود مؤشرات قوية لوجود الغاز، يتم تنفيذ بئر استكشافي للتأكد من وجود الغاز فعليًا، وتحديد حجم الاحتياطي القابل للإنتاج بدقة، وهي خطوة أساسية قبل الدخول في مراحل التطوير والإنتاج.
وأشار إلى أن طبيعة العمل في البحر تتطلب تقنيات متقدمة، خاصة مع وجود أعماق مائية قد تصل إلى نحو 100 متر، بينما تمتد مكامن الغاز إلى أعماق تصل إلى 3 كيلومترات تحت قاع البحر، وهو ما يستلزم استخدام منصات حفر وسفن متخصصة قادرة على العمل في بيئات شديدة التعقيد.
وأكد أن عمليات الحفر البحرية تُعد من أعلى العمليات تكلفة وتعقيدًا في صناعة البترول، وتتطلب تنسيقًا دقيقًا بين فرق هندسة البترول والحفر والإنتاج، مع متابعة لحظية لكل مرحلة لضمان الوصول إلى الطبقات المنتجة بدقة وكفاءة عالية.
وأضاف أن مرحلة الإنتاج لا تنتهي عند الوصول إلى الغاز، بل تشمل عمليات تجهيز متكاملة للآبار باستخدام أنظمة تحتوي على صمامات وتقنيات تحكم في الضغط، بهدف ضمان استقرار الإنتاج وتحقيق أفضل معدلات تشغيل، مع التركيز على الاستدامة وليس الإنتاج اللحظي فقط.
واختتم بالتأكيد على أن التكامل بين التخصصات المختلفة داخل الشركة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح عمليات استخراج الغاز من البحر، ويعكس مستوى التطور التكنولوجي والهندسي الذي يشهده قطاع البترول المصري.

