أكد خالد جاد رئيس شركة رشيد للبترول أن الموقع الاستراتيجي لمحطة غرب الدلتا يمثل أحد أهم عناصر القوة في منظومة إنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي في مصر، نظرًا لاعتماده على بنية تحتية متطورة تم تنفيذها وفق أعلى المعايير التكنولوجية العالمية، بما يتيح استيعاب إنتاج الشركة بالإضافة إلى إنتاج شركات أخرى عاملة في المنطقة.
وأوضح خلال جولة خاصة لبرنامج "صباح الخير يا مصر" أن المحطة لا تقتصر وظيفتها على معالجة الإنتاج المحلي فقط، بل تُعد مركزًا محوريًا لاستقبال وربط إنتاج عدد من الشركات، من بينها إنتاج شركة بترول ويب، إلى جانب اكتشافات حديثة في منطقة غرب الدلتا تم تحقيقها خلال عام 2023.
وأشار رئيس شركة رشيد للبترول، إلى أن إنشاء محطة مماثلة في موقع آخر يتطلب سنوات طويلة وتكلفة استثمارية مرتفعة، وقد لا يكون مجديًا اقتصاديًا، بينما أسهم اختيار هذا الموقع الاستراتيجي في تسريع عمليات ربط الآبار الجديدة بالإنتاج، ودخولها الخدمة في وقت قياسي.
وأضاف أن الاكتشافات الجديدة في منطقة غرب الدلتا من المتوقع أن تُضاف إلى منظومة الإنتاج بنهاية العام الجاري، بما يرفع إجمالي الإنتاج بالمحطة إلى نحو 160 مليون قدم مكعب يوميًا إضافية، وهو ما ينعكس مباشرة على زيادة كفاءة منظومة الإنتاج في المنطقة.
وأوضح أن إجمالي إنتاج الشركة، البالغ حاليًا نحو 400 مليون قدم مكعب يوميًا، من المتوقع أن يرتفع ليقترب من حاجز 500 مليون قدم مكعب يوميًا، بعد إضافة إنتاج غرب الدلتا وبعض الإضافات الأخرى، إلى جانب مساهمات إنتاج شركات شقيقة تعمل ضمن نفس المنظومة التشغيلية.
وأكد أن الأهمية الاستراتيجية للموقع تكمن في قدرته على استيعاب إنتاج شركات متعددة، وليس إنتاج الشركة فقط، وهو ما يساهم في تسريع دخول الإنتاج إلى الخدمة، وخفض التكاليف الاستثمارية، وتحويل بعض المشروعات التي كانت غير اقتصادية إلى مشروعات مجدية بفضل تقليل الحاجة إلى إنشاء محطات جديدة مستقلة.
واختتم رئيس الشركة تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النموذج التشغيلي المتكامل يعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج، وتعزيز كفاءة قطاع البترول والغاز، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

