أعلنت وزارة الشباب والرياضة اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية عقب الواقعة التي شهدها نادي الترسانة الرياضي مؤخرًا، والتي أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول مقطع فيديو أظهر مشادة تطورت إلى اعتداء داخل أروقة النادي.
وخلال مداخلة ببرنامج “استديو إكسترا” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، أوضح الشاذلي أن الفيديو المتداول أظهر تعدي أحد أعضاء مجلس إدارة نادي الترسانة على رئيس جهاز كرة اليد بالنادي، وذلك على خلفية خلاف نشب بين الطرفين بشأن مدى التزام أحد المدربين بالزي الرسمي خلال إحدى الفعاليات أو الأنشطة الرياضية.
وأكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة تابعت الواقعة منذ اللحظات الأولى لانتشار الفيديو المتداول، مشيرًا إلى أن ما حدث يتعارض مع القيم والمبادئ التي تقوم عليها المنظومة الرياضية، ويستلزم التعامل معه بحسم وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل الهيئات الرياضية.
وأشار إلى أن الوزارة تعاملت مع الواقعة فورًا في إطار أحكام قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، والذي يلزم أعضاء مجالس إدارات الأندية والهيئات الرياضية بالالتزام بالسلوك القويم واحترام الضوابط الأخلاقية طوال فترة توليهم المسؤولية، مؤكدًا أن القانون يتضمن عقوبات واضحة تجاه أي تجاوزات من شأنها الإضرار بالمنظومة الرياضية أو التأثير على استقرار المؤسسات الرياضية.
وأضاف أن الوزارة قررت اتخاذ إجراءات عاجلة شملت منع العضو محل الواقعة من دخول النادي بشكل نهائي لحين انتهاء التحقيقات، إلى جانب إيقافه عن مباشرة أي مهام أو اختصاصات تتعلق بعضويته داخل مجلس الإدارة، وذلك كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان سير التحقيقات بصورة طبيعية ودون أي تأثيرات محتملة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة شكلت لجنة قانونية متخصصة لبدء فحص جميع ملابسات الواقعة اعتبارًا من يوم الاثنين، حيث ستتولى اللجنة جمع الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بالإضافة إلى استدعاء الشهود الذين كانوا حاضرين وقت وقوع الحادث.
وأكد أن التحقيقات لن تعتمد فقط على الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل ستشمل مراجعة كافة التسجيلات المتاحة داخل النادي، بما في ذلك تفريغ كاميرات المراقبة وتحليل المشاهد المسجلة للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.
وأشار الشاذلي إلى أن وزارة الشباب والرياضة تتعامل مع مثل هذه الوقائع بمنتهى الجدية، خاصة عندما تتعلق بأعضاء مجالس الإدارات أو القيادات الرياضية التي يفترض أن تكون قدوة في الالتزام والانضباط واحترام القواعد المنظمة للعمل الرياضي.
وأضاف أن الحفاظ على صورة الرياضة المصرية يمثل أولوية بالنسبة للوزارة، موضحًا أن أي سلوك يسيء إلى المؤسسات الرياضية أو يؤثر على بيئة العمل داخل الأندية سيتم التعامل معه وفقًا للقانون دون تهاون أو استثناءات.
وأكد أن نتائج التحقيقات ستحدد طبيعة العقوبات التي يمكن توقيعها بحق المسؤولين عن الواقعة، مشيرًا إلى أن اللوائح المنظمة تمنح الجهات المختصة صلاحيات واسعة في التعامل مع المخالفات الجسيمة، وقد تصل العقوبات إلى الإبعاد الكامل من مجلس الإدارة إذا ثبت ارتكاب تجاوزات تستوجب ذلك.
ولفت إلى أن الوزارة حريصة على ترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل والانضباط داخل جميع الهيئات الرياضية، باعتبارها عناصر أساسية لضمان نجاح العمل الإداري والفني داخل الأندية، وتهيئة مناخ صحي يساعد على تطوير الرياضة المصرية في مختلف الألعاب.
واختتم الشاذلي تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل متابعة التحقيقات حتى الانتهاء منها وإعلان نتائجها بشفافية، مشددًا على أن تطبيق القانون سيظل المعيار الأساسي في التعامل مع أي مخالفات، بما يضمن حماية المؤسسات الرياضية والحفاظ على مكانتها ودورها في خدمة الشباب والرياضة.