أشاد الإعلامي شريف عامر بسرعة استجابة الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، للمشكلات التي أثارها عدد من أصحاب المحلات والحرفيين في سوق الفسطاط، مؤكدًا أن المحافظ انتقل إلى السوق في اليوم التالي لعرض الأزمة، واستمع إلى مطالب العاملين به، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تستهدف توفير بيئة مستقرة وداعمة للأنشطة والحرف التراثية.
وقال شريف عامر، خلال تقديم برنامج «يحدث في مصر»، إن من أفضل لحظات العمل الإعلامي أن ينجح البرنامج في عرض مشكلة والمساهمة في لفت أنظار المسؤولين إليها، بما يساعد على تحريك الجهات المعنية نحو إيجاد حلول، مؤكدًا أن دور الصحافة ليس حل المشكلات بشكل مباشر، وإنما توجيه الاهتمام إليها ومتابعة الاستجابة لها.
استجابة سريعة بعد عرض الأزمة
وأوضح عامر أن البرنامج تناول في الحلقة السابقة المشكلات التي يواجهها أصحاب الأنشطة داخل سوق الفسطاط، والتساؤلات المتعلقة بالجهات المسؤولة عن إدارة السوق والعقود الخاصة بالمحلات.
وأشار إلى أن محافظة القاهرة هي مالكة أرض السوق، بينما تتولى هيئة التنمية السياحية متابعة العقود، لافتًا إلى أن محافظ القاهرة استجاب سريعًا للأزمة، وحرص على التوجه إلى السوق والاستماع إلى أصحاب المحلات والعاملين به.
وأكد أن الاستجابة العملية للمسؤولين تمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع المشكلات التي تطرحها وسائل الإعلام، مشددًا على أهمية توجيه الشكر للجهات التي تتحرك بشكل جاد وتعمل على إيجاد حلول للمواطنين.
محافظ القاهرة يستمع إلى مطالب أصحاب المحلات
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إن المحافظة تولي اهتمامًا بالحرف التراثية والأنشطة الموجودة داخل سوق الفسطاط، مشيرًا إلى أن القاهرة عضو في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال الحرف والفنون الشعبية.
وأوضح محافظ القاهرة أنه حرص على زيارة السوق فور اطلاعه على المشكلات المثارة، وعقد لقاءات مع ممثلي هيئة التنمية السياحية وأصحاب الأنشطة، بهدف الاستماع إلى مطالبهم والعمل على توفير حالة من الاستقرار والطمأنينة لهم.
وأضاف أن المناقشات اتجهت نحو دراسة إجراءات من شأنها زيادة مدة التعاقدات، بما يضمن استقرار أصحاب المحلات واستمرارهم في ممارسة أنشطتهم، مشيرًا إلى أن السوق يضم نحو 41 نشاطًا ومحلاً، إلى جانب مطعم سياحي.
وأكد أن سوق الفسطاط يعد منطقة واعدة، وأن هناك توجهًا لدعم تطويره وتعزيز دوره في الحفاظ على الحرف اليدوية والتراث المصري.
مطالب بمد فترات التعاقد وضبط الإيجارات
وقال عدد من أصحاب المحلات إن لقاءهم بمحافظ القاهرة تناول جميع النقاط التي أثارت مخاوفهم، وعلى رأسها نظام المزايدات، ومدد التعاقدات، وارتفاع القيمة الإيجارية، إلى جانب ضرورة وضع سوق الفسطاط على خريطة التسويق السياحي والثقافي.
وأوضحوا أن محافظ القاهرة وعد بدراسة هذه المطالب خلال الاجتماع المقبل للمجلس المختص، بما يسهم في إزالة العقبات وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للعاملين بالسوق.
وطالب أصحاب الأنشطة بأن تمتد فترات التعاقد أو المزايدة إلى خمس أو عشر سنوات بدلًا من تجديدها بصورة سنوية، مؤكدين أن طول مدة التعاقد يمنحهم قدرًا أكبر من الأمان ويساعدهم على التخطيط وتطوير مشروعاتهم.
كما طالبوا بأن تكون الزيادات الإيجارية مناسبة لطبيعة الحرف اليدوية، موضحين أن هذه الأنشطة تختلف عن المنتجات المصنعة داخل المصانع، وتحتاج إلى دعم واستقرار للحفاظ على استمرارها وقدرتها على المنافسة.
دعم الحرف اليدوية وتسويق سوق الفسطاط
وأكد أصحاب الأنشطة أهمية دعم تسويق سوق الفسطاط وتعزيز حضوره على الخريطة السياحية، بما يسهم في زيادة الإقبال عليه ودعم المشروعات القائمة داخله.
وأشار أحد أصحاب المطاعم السياحية إلى أهمية تطوير المنشآت بصورة مستمرة، مع توفير بيئة مستقرة تشجع أصحاب المشروعات على الاستثمار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للزوار.

