بدأت بطولة كأس العالم 2026 في تحطيم الأرقام القياسية مبكراً بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجاوز الحضور الجماهيري حاجز المليون مشجع خلال أول 16 مباراة فقط من منافسات البطولة، في مؤشر واضح على أن النسخة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تسير نحو تسجيل أرقام غير مسبوقة في تاريخ اللعبة.
ويؤكد الرقم الجديد حجم الشغف الجماهيري الهائل الذي رافق انطلاقة البطولة، خاصة أن النسخة الحالية تعد الأكبر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات والمباريات، حيث تشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، بينما ارتفع عدد المباريات إلى 104 مواجهات مقارنة بـ64 مباراة فقط في النسخ السابقة.
ومع إقامة أقل من سدس مباريات البطولة، نجحت الجماهير في تسجيل حضور تجاوز المليون متفرج داخل الملاعب، وهو ما يعكس الإقبال الكبير على متابعة الحدث العالمي، ويمنح مؤشرات قوية على إمكانية تحطيم الرقم القياسي التاريخي للحضور الجماهيري في كأس العالم مع استمرار المنافسات خلال الأسابيع المقبلة.
بداية استثنائية للمونديال
منذ صافرة البداية، بدت الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية في أبهى صورها، حيث امتلأت المدرجات بالجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم لتؤكد أن كأس العالم ما زالت الحدث الرياضي الأكثر جذباً للجماهير على مستوى الكرة الأرضية.
ولم يقتصر الحضور الجماهيري على مباريات المنتخبات الكبرى فقط، بل امتد إلى العديد من المواجهات الأخرى التي شهدت أرقاماً لافتة في مشهد يعكس النجاح التنظيمي الكبير للبطولة إلى جانب التنوع الثقافي والجماهيري الذي تتميز به دول الاستضافة الثلاث.
كما استفادت البطولة من امتلاكها عدداً من أكبر الملاعب في العالم وهو ما ساهم في رفع متوسط الحضور الجماهيري بصورة لافتة خلال الجولة الأولى من المنافسات.
المكسيك تتصدر المشهد
وجاءت مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا في صدارة قائمة المباريات الأكثر حضوراً جماهيرياً حتى الآن، بعدما شهدت حضور 80 ألفاً و824 مشجعاً في رقم يعكس الشعبية الجارفة للمنتخب المكسيكي وقدرة جماهيره على صناعة أجواء استثنائية في المدرجات.
وحلت مواجهة البرازيل والمغرب في المركز الثاني بحضور بلغ 80 ألفاً و663 متفرجاً لتؤكد أن مباريات المنتخبات الجماهيرية الكبرى ما زالت تحافظ على بريقها وقوتها التسويقية عالمياً.
أما المركز الثالث، فكان من نصيب مواجهة الولايات المتحدة وباراغواي التي جذبت 70 ألفاً و492 مشجعاً مستفيدة من الحضور المحلي الكبير والدعم الجماهيري الواسع للمنتخب الأمريكي في بلاده.
مصر ضمن قائمة الكبار
وسجلت مباراة منتخب مصر أمام بلجيكا حضوراً جماهيرياً بلغ 66 ألفاً و775 مشجعاً لتحتل المركز العاشر بين أكثر مباريات البطولة حضوراً حتى الآن.
ويعكس هذا الرقم الاهتمام الكبير بالمواجهة التي جمعت أحد أبرز المنتخبات الأوروبية بالمنتخب المصري إلى جانب الشعبية المتزايدة للمنتخب الوطني في المحافل الدولية خاصة مع عودته إلى المسرح العالمي في نسخة استثنائية من كأس العالم.
وشهدت المباراة التي أقيمت بمدينة سياتل الأمريكية أجواءً جماهيرية مميزة تزامنت مع الأداء القوي الذي قدمه الفراعنة أمام المنتخب البلجيكي، لينجح منتخب مصر في فرض التعادل بهدف لكل فريق وسط حضور جماهيري كبير منح اللقاء زخماً خاصاً.
السعودية وإسبانيا ضمن المشهد الجماهيري
كما حظيت مواجهة السعودية وأوروغواي بحضور جماهيري بلغ 62 ألفاً و764 متفرجاً، في حين جذبت مباراة إسبانيا والرأس الأخضر 67 ألفاً و640 مشجعاً رغم انتهائها بالتعادل السلبي.
وجاءت مباراة إيران ونيوزيلندا ضمن أبرز مفاجآت القائمة، بعدما احتلت المركز الرابع بحضور تجاوز 70 ألف متفرج، ما يعكس الانتشار الواسع للبطولة وقدرتها على جذب الجماهير بغض النظر عن هوية المنتخبات المشاركة.
وشملت قائمة المباريات الأكثر حضوراً أيضاً مواجهات هولندا واليابان وكوت ديفوار والإكوادور وألمانيا وكوراساو وقطر وسويسرا وهايتي وأسكتلندا، وجميعها سجلت أرقاماً تجاوزت 64 ألف متفرج.
أرقام مرشحة للانفجار
ويرى مراقبون أن الأرقام الحالية قد تكون مجرد بداية لما يمكن أن تشهده البطولة خلال الأدوار الإقصائية، حيث من المتوقع أن ترتفع معدلات الحضور الجماهيري بصورة أكبر مع دخول المنافسات مراحلها الحاسمة.
كما أن إقامة 104 مباريات تمنح نسخة 2026 فرصة ذهبية لتحطيم جميع الأرقام التاريخية السابقة المتعلقة بالحضور الجماهيري والإيرادات وعدد المشجعين داخل الملاعب.
ومع استمرار تدفق الجماهير من مختلف القارات تبدو النسخة الحالية في طريقها لتسجيل واحدة من أعظم التجارب الجماهيرية في تاريخ الرياضة العالمية ليس فقط بسبب عدد الحضور ولكن أيضاً بسبب التنوع الثقافي والاحتفالات التي صاحبت انطلاق البطولة.






