شهدت منطقة الوراق بالجيزة واحدة من أبشع الجرائم خلال الساعات الماضية بعدما قرر شاب الانتقام من صديقه الذي طلب منه ممارسة علاقة محرمة، فقيده بالحبال ومزق جسده بعدة طعنات وهرب تاركا جثة صديقه غارقة في الدماء.
لم يكن أحد يتوقع أن الساعات الأخيرة في حياة الشاب ستنتهي بهذه الصورة المأساوية، فقبل وقوع الجريمة كان يقضي وقته بشكل طبيعي داخل منزله، بينما كان صديقه يتردد عليه كعادته دون أن يثير وجوده أي شكوك، لكن خلف الأبواب المغلقة، اندلع خلاف حاد بين الصديقين سرعان ما تطور إلى مشادة عنيفة، انتهت بجريمة قتل هزت المنطقة بأكملها.
البداية كانت عندما تلقى العميد محمد الجيار، مأمور قسم شرطة الوراق، بلاغًا بالعثور على جثة شاب داخل مسكنه وعليها آثار اعتداء، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان الواقعة، حيث تبين أن الضحية تعرض للضرب بعدة طعنات بخلاف تقييده بالحبال.
ومع بدء التحريات، قاد المقدم عبد الباقي أمين، رئيس مباحث الوراق، فريق البحث لكشف غموض الواقعة، حيث تم فحص دائرة معارف المجني عليه وتحركاته الأخيرة، لتقود الخيوط سريعًا إلى أحد أصدقائه المقربين، وبتكثيف التحريات وجمع الأدلة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، الذي لم يصمد طويلًا أمام الأدلة، واعترف خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة.
وقال المتهم إنه دخل في خلاف مع المجني عليه، تطور إلى مشادة كلامية، دفعته – بحسب اعترافاته – إلى تقييد صديقه بالحبال قبل أن يسدد له عدة طعنات بسلاح أبيض، ليسقط جثة هامدة داخل منزله.
وأضاف المتهم أن سبب الخلاف يعود إلى غضبه من مطالبات المجني عليه له بممارسات غير أخلاقية حيث طلب منه إقامة علاقة محرمة تهين رجولته، مؤكدًا أن النقاش بينهما خرج عن السيطرة وانتهى بارتكابه الجريمة.
وأرشد المتهم رجال المباحث إلى السلاح المستخدم في الواقعة، وتم التحفظ عليه، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُخطرت الجهات المختصة التي باشرت التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الجريمة.

