قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حوادث تسلا تثير الشكوك حول سلامة السيارات الآلية

تسلا FSD في 2026
تسلا FSD في 2026

تواجه شركة "تسلا" الأمريكية تدقيقًا لوجستيًا وحقوقيًا صارمًا في الأسواق الأوروبية؛ على خلفية سعيها المكثف للحصول على الموافقات الرسمية لتشغيل نظام المساعدة شبه الذاتية من المستوى الثاني المعروف تسويقيًا باسم "القيادة الذاتية الكاملة الخاضعة للإشراف" (FSD Supervised). 

ورغم إصرار الشركة برمجياً واستثماريًا على أن النظام يمثل ثورة تكنولوجية تجعل الشوارع أكثر أمانًا، إلا أن تحقيقات موسعة أجرتها وكالة “رويترز” كشفت تفاصيل معقدة حول الطريقة الاستراتيجية المضللة التي صاغت بها تسلا إحصاءاتها الرسمية لتسريع عملية الاعتماد الفني في صالات العرض الأوروبية.

مقارنات بيانية مضللة لتضخيم مستويات سلامة نظام “FSD”

أثبتت وثائق المراسلات الحكومية التي فحصتها رويترز أن تسلا قدمت عروضًا تقديمة مادية لجهات تنظيمية في أوروبا تشتمل على بيانات مضللة ومبالغ فيها؛ حيث ادعت الشركة ماديًا أن تكنولوجيا FSD تجعل القيادة أكثر أمانًا بـ 10 أضعاف مقارنة بالعنصر البشري. 

وأشار خبراء ومحللون هندسيون مستقلون في سلامة الطرق إلى أن تسلا تعمدت استخدام مقارنات غير متكافئة؛ إذ قارنت معدلات الحوادث التي تؤدي إلى “انطلاق الوسائد الهوائية” فقط في أساطيلها الحديثة، بالإحصاءات الفيدرالية الشاملة للولايات المتحدة التي ترصد كافة أنواع التصادمات الطفيفة للمركبات القديمة والشاحنات التجارية، مما ساهم برمجياً في تضخيم الكفاءة الافتراضية للنظام بـ 3 أضعاف قيمتها الحقيقية.

كواليس الموافقة الهولندية وموقف هيئة "RDW" من البيانات الخارجية

بدأت تسلا مساعيها الاستثمارية واللوجستية في القارة العجوز بالتركيز على هولندا أواخر عام 2024، حيث أرسلت خطابات رسمية برمجياً إلى هيئة تنظيم الطرق الهولندية (RDW) تدعي فيها أن انتشار تقنياتها سيؤدي حتمًا إلى طرق أكثر أمانًا. 

وبعد جولات فحص ممتدة، منحت الهيئة موافقة مبدئية لتشغيل النظام في أبريل من العام الجاري 2026. وفي ردها على استجوابات رويترز، أكدت هيئة "RDW" بشكل قاطع أنها لا تعتمد استثماريًا على الادعاءات التسويقية أو الإحصاءات الذاتية التي تنشرها مصانع السيارات، بل قامت بصياغة قرارها بناءً على اختبارات ميكانيكية وحية مستقلة استغرقت أكثر من 3000 ساعة عمل على الطرق العامة ومسارات الفحص الفني.

عقب اختراقها للساحة الهولندية، نقلت تسلا أساطيلها اللوجستية للضغط على الجهات التنظيمية في السويد؛ حيث أرسلت ملفات رقمية تزعم فيها برمجياً أن المركبات المدعومة بنظام FSD يمكنها قطع مسافات مادية تتجاوز 7 أضعاف ما يقطعه السائق البشري العادي بين الحوادث، مدعية القدرة على إنقاذ حياة 32 ألف شخص ومنع 1.9 مليون إصابة. 

وفي المقابل، تحث منظمات السلامة الأوروبية، مثل المجلس الأوروبي لسلامة النقل (ETSC)، الحكومات والوزراء على عدم الانسياق وراء البيانات الذاتية المعتمدة للشركة، والمطالبة بإجراء مراجعات برمجية معقدة لرموز الشاحن ومستشعرات الرادار للتأكد من خلو المنظومة من عيوب التشغيل المفاجئة قبل طرح الميزات رسميًا في صالات العرض المحلية.